أقبح أنواع عقوق الوالدين
رقم الفتوى: 35453

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 30 جمادى الأولى 1424 هـ - 29-7-2003 م
  • التقييم:
8186 0 281

السؤال

عمي رجل متدين قطع صلته تدريجيا بأفراد العائلة مع احتفاظه بعلاقة مع بعضهم فقد بدأ بهجر وقطع أمه فأصبح يزور أباه في العمل حتى لا يراها ثم قطع أباه الذي لم يره منذ 3 سنوات حتى في الأعياد وكذلك زوجته التي هي خالتي والتي أنشأت علاقة متوترة جداً مع والديها (إلى حد أن جدي أوصى بأن لا تدخل عليه عند موته). ولعمي هذا ابنة ستتزوج بعد أسبوعين بإذن الله وكالعادة فقد استدعى عمي البعض من الأهل وأهمل البعض ولم يذهب لوالديه بل بعث لهم الاستدعاء عن طريق ابنه وهو ما أدى لمرض والدته العجوز وغضب والده عليه واعتزامهما عدم حضور الزفاف إلا إذا أتى هو واستدعاهما وكنتيجة لذلك فقد عزم كل أطراف العائلة على عدم حضور الزفاف عسى أن ينتهي ويصلح العلاقات ويزور أمه وأباه وسؤالي: هو هل تعتبر فكرة مقاطعة الزفاف بما فيها من قطع للرحم جائزة شرعاً؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن عمك هذا -الذي تحسبه متدينًا- قد وقع في إثم كبير؛ لأن حق الوالدين من آكد الحقوق على المرء، وقد عظمه الله وجعله في الترتيب مباشرًا لحقه تعالى، حيث قال: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً[الإسراء:23]، وقال: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً[النساء:36]. وعن أبي بكرة مرفوعًا: ألا أخبركم بأكبر الكبائر - ثلاثًا - الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور. الحديث متفق عليه. وإن القطيعة والهجران لمن أقبح أنواع العقوق، وعليه فإن عمك هذا يعد فاسقًا فسقًا شنيعًا. أما مقاطعته هو وترك صلة رحمه فلا تحل المشكلة، بل عليكم أن تلبوا دعوته وتصلوا رحمه وتنصحوه، وتوجهوه إلى بر والديه وإرضائهما، وتنبهوه على خطورة العقوق. نسأل الله تعالى أن يلم شمل المسلمين. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة