الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يضمن من اعتدى عليه اللصوص وسرقوا منه رواتب الموظفين؟
رقم الفتوى: 348970

  • تاريخ النشر:الخميس 25 جمادى الآخر 1438 هـ - 23-3-2017 م
  • التقييم:
2868 0 87

السؤال

كانت معي رواتب للعمال لتسلم إليهم، وتلك المبالغ تعرضت للسرقة أمام المصنع عند الدخول إليه، وتم الاشتباك مع السارقين، وكانوا 3 وأنا بمفردي، وقد أشهر أحدهم عليّ سلاحًا أبيض، ولم أستطع المحافظة على المال، ونجوت بنفسي، فهل عليّ إثم؟ وهل يجب عليّ أن أحافظ على المال حتى الموت؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا إثم عليك فيما أكرهت عليه من تسليم المال لأولئك اللصوص الغاصبين، والظاهر أنك لست صاحب المصنع، وعليه؛ فلا ضمان عليك في ذلك؛ لأنك مؤتمن، والأمين لا يضمن ما لم يفرط، أو يقصر، جاء في القواعد الفقهية وتطبيقاتها للزحيلي: إن ضاع منه ذلك قهرًا، أو غلبة، أو بجائحة وقضاء وقدرًا، ومن غير تفريط، ولا إهمال منه، فإنه لا يضمنه.

وعلى صاحب المصنع أن يدفع لهم رواتبهم، ولا يلزمك أن تموت دون ذلك المال، ولا يلحقك إثم في دفعه إلى من غصبه منك، ولا ضمان ـ كما سبق ـ إذ لا تفريط في ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: