الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من الذي يتحمل الخسارة في المضاربة
رقم الفتوى: 34799

  • تاريخ النشر:الأحد 14 جمادى الأولى 1424 هـ - 13-7-2003 م
  • التقييم:
13332 0 378

السؤال

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
شاركت صديقا لي في التجارة، أنا بالمال والجهد وهو بالجهد والخبرة مع اقتسام الربح مناصفة.
وبالفعل ربحنا والحمد لله واقتسمنا الربح.
والآن بعد مرور عامين من شراكتنا أردنا فك الشراكة لانعدام الربح، وعلى ضوء هدا قال لي: لا أتحمل معك الخسارة في رأس المال شرعا.
فهل إذا وجدنا عجزا في رأس المال أتحمل أنا وحدي الخسارة أم نتحملها معا؟
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالذي يتحمل الخسارة هو صاحب رأس المال، وذلك لأن اشتراككما على النحو الذي ذكرت، بحيث أن المال من أحدكما والجهد منكما هو قسم من أقسام المضاربة. قال ابن قدامة في المغني: القسم الخامس: أن يشترك بدنان بمال أحدهما. وهو أن يكون المال من أحدهما والعمل منهما. مثل أن يخرج أحدهما ألفًا ويعملا فيه معًا، والربح بينهما، فهو جائز... وتكون مضاربة (5/17). وعامل المضاربة إذا حصل ربح كان له منه القدر الذي حُدد له في العقد، وإن حصلت خسارة لم يكن عليه منها شيء؛ لأنه لا يضمن المال، وإنما الذي يتحمل الخسارة هو رب المال وحده، والعامل إنما يخسر مجهوده فقط، ولكن ذلك بشرط أن لا يقصر في العمل. وانظر ذلك في الفتوى رقم: 5480. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: