الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم اخذ الداعية أجرة السفر إلى البلد الذي يدعو فيه
رقم الفتوى: 34375

  • تاريخ النشر:الإثنين 8 جمادى الأولى 1424 هـ - 7-7-2003 م
  • التقييم:
4907 0 292

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
داعية يذهب للدعوة في بعض المناطق ويأخذ تكاليف السفر من الأموال الدعوية فهل يجوز له أن يؤدي بعض الأعمال الخاصة به في بعض المناطق التي يذهب للدعوة فيها والتي ذهب إليها على نفقة الدعوة؟ وهل إذا أخذ الداعية أو طالب العلم أجرة السفر إلى البلد الذي يذهب للدعوة أو التعلم فيها هل يعتبر بذلك يأخذ أجرا على الدعوة أو على تعليم العلم الشرعي أم لا يعتبر؟
جزاكم الله خيراً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الداعية إذا ذهب على نفقة المؤسسة الدعوية فلا ضير في أن يؤدي بعض المهام الخاصة به هو، إذ الممنوع أن تنفق تلك الأموال في غير ما خصصت له، أو تكون البلدان التي يسافر إليها الداعية ليست هي الأولى بالدعوة، وإنما اختارها ليحقق أغراضه الخاصة فقط. فإذا انتفى كل ذلك فلا مانع من أن يقوم هو بتسوية بعض أموره التي لا تنافي مهمته، فالله تعالى أباح التجارة لمن ذهب لأداء فريضة الحج. قال تعالى: لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ [البقرة:198]. وعن السؤال الثاني: فإن الداعية وطالب العلم إذا أخذ أي منهما أجرة السفر إلى البلد الذي يدعو أو يتعلم فيه، فإن ذلك لا يعتبر أخذ أجر على الدعوة أو التعلم، وإنما هو من الاستعانة على البر والطاعة، وقد أمر الله بالتعاون على ذلك. قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ[المائدة:2]. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: