الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إلقاء جلد الأضحية وعدم الانتفاع به
رقم الفتوى: 340714

  • تاريخ النشر:الأربعاء 1 ربيع الأول 1438 هـ - 30-11-2016 م
  • التقييم:
4026 0 93

السؤال

أقيم ببلد غير عربي، وعند ذهابي لذبح الأضحية, وجدت أنهم يرمون الجلد والكرش الخاص بالذبيحة، ولا يوجد أحد يقبله أو يشتريه. وعندما سألت عن أي أحد يأخذه، أفادوني أنه لا يوجد إلا أشخاص يحضرون على فترات بعيدة ويشترونه بما يوازي دولارا واحدا، ولا يأخذه الفقراء من مكانه. ورأيت المئات من الجلود ملقاة فما الحكم؟ وماذا أفعل؟ علما بأن الجزار ألقاه كغيره.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجلد الأضحية جزء منها، فلا يباع، ولا يعطى أجرة للجزار، ولا يُتلف، قال زكريا الأنصاري في (أسنى المطالب في شرح روض الطالب): "ويحرم الإتلاف والبيع" لشيء من أجزاء أضحية التطوع، وهديه "وإعطاء الجزار أجرة منه" ... اهـ. وراجع الفتويين: 13876، 43488.
وإنما ينتفع به صاحب الأضحية أو يهديه أو يتصدق به. فإذا لم يمكن فعل شيء من ذلك، وأمكن بيعه والتصدق بثمنه، كان ذلك أفضل من إهداره، لأننا قد نهينا عن إضاعة المال. وراجع في اختلاف أهل العلم في حكم بيع جلد الأضحية، الفتوى رقم: 29010. فإذا لم يتيسر بيعه، فلا حرج في تركه وإلقائه، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: