الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الذكر داخل الخلاء
رقم الفتوى: 33760

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 24 ربيع الآخر 1424 هـ - 24-6-2003 م
  • التقييم:
25508 0 424

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم.
عند دخول الخلاء (الحمام) يكون في بعض الأحيان أوبعض بيوت الخلاء مرآة، فهل يجوز والإنسان بالخلاء أن يقول دعاء النظر إلى المرآة وهو((اللهم كما حسنتَ خَلقي فحسن لي خُلقي))؟؟
وهل يجوز أيضا أن يذكر أي أذكار أخرى كأذكار الوضوء والانتهاء من الوضوء؟ الخ....
وجزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الراجح عند أهل العلم أن الإنسان عليه أن يمسك عن ذكر الله تعالى داخل بيت الخلاء، سواء كان الذكر تلاوة قرآن أو أدعية أو غير ذلك، لما في ذلك من تعظيم حرمات الله تعالى، كما هو مفصل في الفتوى رقم:. مع التنبيه إلى أن الوضوء داخل بيت الخلاء مكروه عند بعض أهل العلم كالمالكية، قال الخرشي في شرحه لمختصر خليل أثناء ذكر مندوبات الوضوء: موضع طاهر أي طاهر بالفعل، وشأنه الطهارة، فيخرج محل الخلاء، فيكره الوضوء فيه ولو طاهرا. انتهى كلامه. لكن إذا توضأ الشخص داخل بيت الخلاء، فالراجح أنه لا يأتي بأذكار الوضوء تعظيما لذكر الله تعالى. قال ابن عابدين في رد المحتار: لو توضأ في الخلاء لعذر فهل يأتي بالبسلمة ونحوها من أدعيته مراعاة لسنة الوضوء أو يتركها مراعاة للمحل، والذي يظهر الثاني لتصريحهم بتقديم النهي على الأمر. انتهى كلامه. فالحاصل إذاً أن الذكر كله ينبغي الإمساك عنه داخل بيت الخلاء كما يفضل ترك الوضوء داخله. وننبه السائل هنا إلى أمرين: الأول: أن الروايات التي عثرنا عليها للحديث ليس فيها لفظ "لي" والصحيح: " اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي"، وقد صحح الحديث بهذه الرواية الألباني في إرواء العليل وفي صحيح وضعيف الجامع الصغير. الأمر الثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد عنه فيما اطلعنا عليه أنه كان يخص هذا الدعاء بحال النظر في المرآة، بل الوارد عنه أنه كان يدعو به دعاء مطلقا عن التقييد بحال، وقد صرح صاحب كشف الخفاء ومزيل الإلباس فيما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس نقول: صرح بأن الناس يقولون هذا الدعاء عند النظر إلى المرآة ولم ينسب هو ولا غيره إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقوله عند النظر في المرآة. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: