الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم ذم رفع السبابة والوسطى اتخذته جماعة كشعار
رقم الفتوى: 333616

  • تاريخ النشر:الأحد 25 ذو القعدة 1437 هـ - 28-8-2016 م
  • التقييم:
3683 0 164

السؤال

هنالك إحدى الفتيات كانت ترفع إصبعي السبابة والوسطى، وهذا يرمز لفئة سياسية على باطل، فقلت لها مازحة إن تلك الحركة تخرق العينين، ثم تذكرت بعد فترة من الزمان، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان فعل شيئا مثل ذلك في حديث: (وأنا وكافل اليتيم ....) لا أذكر نص الحديث، وقد أشار بالسبابة والوسطى.
فهل يجب علي أن أوضح لها ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد كان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم تقريب بعض المعاني التي يريد إفهامها للناس عن طريق الإشارة، ومن ذلك ما رواه البخاري في صحيحه عَنْ سَهْلٍ رضي الله تعالى عنه أنه قَالَ: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ فِي الجَنَّةِ هَكَذَا. وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا. وهذه الإشارة بهذين الإصبعين المتجاورين، فيها حثٌ للمؤمنين على كفالة الأيتام؛ لنيل شرف مجاورة النبي صلى الله عليه وسلم، ومرافقته في الجنة، كما تُجاور الوسطى السبابة، والتفريج اليسير بين الإصبعين، لبيان التفاوت بين الأنبياء وغيرهم في المنزلة في الجنة، رغم المجاورة!

وظاهر أن بيان النبي صلى الله عليه وسلم لهذا المعنى بالإشارة؛ يخالف اتخاذ الإشارة شعارا يُشهر في كل مناسبة، كما تفعله الأحزاب، والجماعات السياسية، وعلى هذا، فذمك لشعار جماعة سياسية معينة، لا يلزم منه انتقاصك لإشارة النبي صلى الله عليه وسلم.

والذي نراه عدم إخبارك لهذه الفتاة بإشارة النبي صلى الله عليه وسلم الواردة في هذا الحديث؛ حتى لا تتخذها مستندًا للترويج لشعار الجماعة التي وصفتِها في سؤالك أنها على الباطل. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: