ماهية الخوف المبيح للتخلف عن الجماعة
رقم الفتوى: 32932

  • تاريخ النشر:الأربعاء 11 ربيع الآخر 1424 هـ - 11-6-2003 م
  • التقييم:
2903 0 235

السؤال

سيدي الفاضل أرجو الإفادة في هذه المسألة إنني أصلي في مسجد ونحن في بلد يمنعوننا من الذهاب إلى المسجد خوفا من الجماعات الإرهابية وأمي تمنعني من الذهاب خوفا علي، فهل أطيعها مع العلم بأن الله يأمرنا بطاعة الوالدين، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما الطاعة في المعروف" هل إن أطعتها يكتب لي الأجر أم لا، أفيدوني؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالصحيح من أقوال أهل العلم أنه يجب على الرجل المستطيع أداء الفريضة في المسجد مع الجماعة إلا من كان له عذر، وذلك لما في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة، قال: نعم، قال: فأجب. وعلى هذا.. فالواجب عليك الخروج إلى المسجد والصلاة فيه مع الجماعة ولا تلتفت إلى قول أمك في هذا لأنه كما ذكرت في الحديث المتفق عليه: لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف. لكن إذا تيقنت أو ظننت وجود ضرر يلحقك في بدنك أو مالك فإنه والحالة هذه يجوز لك التخلف عن الصلاة في المسجد، قال النووي في المجموع في ذكره للأعذار المبيحة للتخلف: ومنها: أن يخاف ضرراً في نفسه أو ماله أو يكون به مرض يشق مع القصد. والدليل عليه ما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر، قالوا: يا رسول الله وما العذر قال خوف أو مرض. انتهى. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة