مهما قصر الأبوان يبقى حق البر باقيا لهما
رقم الفتوى: 32044

  • تاريخ النشر:الأربعاء 13 ربيع الأول 1424 هـ - 14-5-2003 م
  • التقييم:
4758 0 280

السؤال

أخي لا يزورنا إلا في الأعياد وهو يقيم قريبا منا يقول إنه يتبرأ منا كان يعمل مع أبي بالدكان وأعطاه أبي سيارة وبيتا واشترط عليه التنازل عن الباقي (بيت + الدكان + قطعة أرض فلاحية) نحن لا نريد أي شيء من والدنا فيكفينا أنه علمنا رغم هذا أخي يدعي أننا ظلمناه مع العلم بأننا ستة إخوة 4 بنات 2 ذكور أمي في حالة سيئة ويقول أخي أنه استفتى إماماً و قال بإنه على حق فهل هذا صحيح؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقطيعة الرحم من الذنوب العظيمة والكبائر الموبقة، ويكفي في الزجر عنها والتنفير منها قول الله عز وجل: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ [محمد:22-23]. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يدخل الجنة قاطع رحم رواه مسلم. فالواجب على أخيكم هذا أن يصل ذوي رحمه، ويحسن إليهم وإن أساءوا إليه أو قطعوه، فالواصل ليس بالمكافئ، ولكن من إذا قطعه رحمه وصله، وإذا أساء أحسن إليه. ونحن لا علم لنا بم استحق هذا الأخ تلك الأموال، ولا على أي أساس تنازل عن تلك الأموال الأخرى، ولكننا نقول: إن النزاع في الأمور الدنيوية لا يبرر قطيعة الرحم ولا الإساءة إليها. أما الأبوان فحقهما عظيم على الولد، بل من آكد الحقوق وهو يلي حق الله تعالى، كما قال عز وجل: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:23]. ومهما قصّر الأبوان في حق ولدهما يبقى حق البر والطاعة في المعروف باقياً في ذمة الولد، وانظر للمزيد في بر الوالدين الفتوى رقم: 7490، 27351. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة