الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تمني الموت بين المنع والاستحباب
رقم الفتوى: 31781

  • تاريخ النشر:الخميس 7 ربيع الأول 1424 هـ - 8-5-2003 م
  • التقييم:
17362 0 349

السؤال

أنا شاب أؤدي فروضي كاملة وأخاف الله ولكنني أتمنى الموت لنفسي سواء كنت شهيدا أو لم أكن,
فما حكم التمني للموت؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فتمني الموت بسبب مضار الحياة الدنيا كالمرض والفقر ونحو ذلك لا ينبغي للمسلم، لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلاً فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيراً لي، وتوفني ما كانت الوفاة خيراً لي. رواه البخاري . وإنما منع المؤمن من تمني الموت المطلق لأن ذلك مشعر بنوع اعتراض على قدر الله، وفيه حرمان من الأعمال الصالحة التي ترفع درجة المؤمن عند الله، فإن خير الناس من طال عمره وحسن عمله. أما تمني الشخص الموت شهيداً فهو من أفضل المُنى، وقد تمناه الصالحون قبلنا، وفي الحديث: من طلب الشهادة صادقاً أعطيها ولو لم تصبه. رواه مسلم. وكذلك لا كراهة في تمني الموت إذا خاف المؤمن على نفسه ضرراً في دينه أو فتنة فيه، وقد فعله خلائق من السلف عند خوف الفتنة، كما أن مفهوم الحديث السابق يدل على عدم الكراهة. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: