فسق الأم لا يُسقط مصاحبتها بالمعروف ورعايتها
رقم الفتوى: 313015

  • تاريخ النشر:الأحد 26 محرم 1437 هـ - 8-11-2015 م
  • التقييم:
1867 0 116

السؤال

أنا أخت بين أربعة إخوة، والدي متوفى، وأخي هو المسؤول عنّا.
مشكلتنا في الأم؛ فهي زانية، وأخواتي البنات كن شاهدات على خياناتها للوالد عدة مرات وهو على قيد الحياة؛ لأنها كانت تأخذهن في مشاويرها، في فترة من حياتنا انتقلنا إلى مدينة أخرى، وتركنا الوالد يعيش وحيدًا برغبة منها، لأنها كانت المسيطرة، عندما انتقلنا كانت تتعرف على الرجال، وتدخلهم علينا المنزل، وأنا أذكر شخصًا أوهمتنا أنه من عائلتها؛ ليبيت معنا في المنزل، إلى أن وجدتهما أختي في موقف غير محتشم في غرفتها ليلًا، وبدل أن تخجل ذهبت الأم إلى أختي في الصباح، وطلبت من أختي الاعتذار لذلك الشخص، لأنها نظرت إليه بطريقة احتقار!
ومرة أخرى أخذت أختي معها في مشوار على أساس زيارة أقارب اتضح أنها ذاهبة للقاء عشيقها، عشيق آخر، وكان معه عمه، اتضح أنها اتفقت مع الشاب أن يحصل على أختي وهي أخت الشاب، ودخلت إلى غرفة في ذلك المنزل، وأوهمتهم أنها أختها وجديدة في ذلك الطريق لذلك هي خجولة، استعطفت أختي الرجل، وأوضحت له الصورة، واستطاعت الإفلات، وكانت هذه الأم تعرض نفسها على أي شخص يتقدم لبناتها الثلاث بقولها: ألم أعجبك أنا؟!
والكثير من المواقف التي جمدت قلوبنا تجاهها، إلى أن وقعت مشكلة، وأصبت بانهيار عصبي على إثره طلب منّا أخي أن نترك المنزل، وتركناه فعلًا، وعدنا وحيدين لمدة تقريبًا 5 سنوات، لم تسأل عناّ أبدًا، ونحن كنا نعرف أخبارها من أخ لي كان على اتصال بها، مؤخرًا أصبحت أرسل لها بعض الرسائل لأحيي الرحم بيننا في سبيل الله، ولكن لا يعلم إخوتي الشباب المعلومات كلها عنها، فقط يعلمون أنها تحب النقود، وأكلت إرثنا، وتركتنا بلا منزل ولا نقود، ويعلمون أنها تدخن، وهذه الأشياء فقط. آسفة على الإطالة.
مشكلتي الآن أنها مرضت بورم، وقامت بعملية، وقلبي لا يشعر بأي شيء تجاهها، حاولت وذهبت لزيارتها، وحاولت أن أرعاها، لكن لم أستطع، فقد أستطيع أن أحضر لها الطعام، لكن لا أستطيع الجلوس معها تحت سقف واحد، فهل أنا آثمة أو عاقة أو أقوم بأي شيء لا يصح أن أفعله؟ مع العلم أن أخي الآن الذي كان على اتصال معها يذهب ليراها يوميًّا، ويلومنا لأننا لم نعد للعيش معها ورعايتها.
أنا حائرة ومتأزمة نفسيًّا، ولا أعلم ماذا أفعل. مع العلم أنها ليست مريضة جدًّا، فهي تتحرك، وتقوم وتفعل كل شيء بشكل طبيعي، فقط الطعام نحضره كي لا تتعب في تحضيره، وأنا وأخواتي أخذناه عهدًا أنه عندما تمرض، ونعلم أنها لن تستطيع رعاية نفسها، فقط عندها نستطيع أن نعيش معها تحت سقف واحد.
أفيدوني -جزاكم الله خيرًا-.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن حقّ الأم على ولدها عظيم، ولا يسقط بفسقها أو فجورها، فقد أمر الله بالمصاحبة بالمعروف للوالدين المشركين اللذَين يأمران ولدهما بالشرك، وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 103139، 101410، 68850.
ومن حقّها عليكم أمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر, وعليكم جميعًا رعايتها وخدمتها، ولا سيّما حال مرضها وضعفها، ولا تستلزم الخدمة والرعاية الإقامة معها على الدوام، لكن لا يجوز لكم هجرها، وراجعي الفتوى رقم: 127286.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة