الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حالات ضمان الوكيل
رقم الفتوى: 310510

  • تاريخ النشر:الخميس 2 محرم 1437 هـ - 15-10-2015 م
  • التقييم:
3391 0 108

السؤال

سؤال بخصوص جزئيتين تحديداً، الأولى: أنا أعمل في فريق لتكنولوجيا المعلومات، وقمنا بعمل مسابقة تصوير وكانت الجائزة عبارة عن كاميرا رقمية، ولكن قمنا بوضع شرط للاشتراك وهو مبلغ زهيد من المال لكل مشترك، حيث كان الهدف من ذلك هو تجميع ثمن الجائزة وتغطية تكاليفها ومن ثم إعطاؤها للفائز، فهل هذا يعتبر نوعا من القمار أو ما شابه؟ وهل هنالك ذنب؟ وإن كان هنالك ذنب كيف يتم التكفير عنه؟ خصوصاً أننا لم نقم بتجميع الأموال ولم تكتمل المسابقة، ولكن لم يطالب أحد بأي من أمواله.
السؤال الثاني: كانت هنالك عضوة في الفريق معنا في اجتماع خاص قامت هذه العضوة بدفع مبلغ من المال زهيد لتغطية تكاليف بعض المشروبات لأعضاء الفريق ومن ثم خرجت هذه العضوة إثر خلاف معي في الفريق، وعندما طلبنا منها أن تأخذ أموالها رفضت، فهل علينا ذنب أو يجب رد الأموال لها؟
السؤال الثالث: كان هنالك مؤتمر وكلفني أحد الأصدقاء بشراء تذكرة له لحضور المؤتمر وبالفعل اشتريت تذكرة لي وتذكره له ولكن المؤتمر تم إلغاؤه ومن ثم طلبت الأموال من موزع التذاكر ولكنه تهرب مني ولم يردها إلى الآن، وقد طلب مني صديقي ثمن التذكرة، فهل أنا ملزم برد ثمنها له؟ حتى ولو لم آخذ المال الأصلي من موزع التذاكر ولي فيه نصيب أيضا؟ شكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فحيث كان هناك اشتراك يدفع لدخول تلك المسابقة فهي قمار، حتى وإن كان المبلغ المدفوع زهيدا، وانظر الفتويين التالية أرقامهما: 43161، 44745، وإحالاتهما. والواجب الآن التوبة من ذلك، ومن تمام التوبة رد أموال المشتركين إليهم، وانظر الفتوى رقم: 171777.
وبخصوص ما دفعته العضوة فإن كان على سبيل الهدية المحضة -كما يظهر من السؤال- ولم يكن ذلك بقصد المعاوضة أو الإثابة فلا يلزم رد ما دفعته إليها، بل لا تجوز لها المطالبة بذلك أصلا، وانظر الفتوى رقم: 72592.
وأما ثمن التذكرة التي وكلك صديقك بشرائها فلا يلزمك ضمان ثمنها له؛ حيث لم يكن منك تقصير ولا تفريط، والوكيل أمين، فلا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط، قال في الغاية والتقريب لأبي شجاع: والوكيل أمين فيما يقبضه وفيما يصرفه، ولا يضمن إلا بالتفريط. وجاء في كشاف القناع: والوكيل أمين لا ضمان عليه من ثمن ومثمن وغيرهما بغير تفريط ولا تعد. انتهى. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: