الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يشترط في صوم يوم وإفطار يوم المداومة عليه
رقم الفتوى: 308995

  • تاريخ النشر:الخميس 18 ذو الحجة 1436 هـ - 1-10-2015 م
  • التقييم:
8757 0 173

السؤال

هل صيام يوم، ويوم في فصل الشتاء، وعدمه في الصيف، يعتبر من العبادات التي يداوم عليها على أنها تتكرر بنظام ثابت، فهو يفعل كل شتاء من كل عام، أم لا بد أن يكون منتظمًا مستمرًّا؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلعل السائل بقوله: "هل صيام يوم ويوم..." يقصد صيام يوم، وفطر يوم، وإذا كان الأمر كذلك، فهذا هو صيام داود -عليه الصلاة والسلام-، وهو أفضل صيام التطوع.

جاء في الروض المربع شرح زاد المستقنع: (وأفضله) أي: أفضل صوم التطوع (صوم يوم، وفطر يوم) لأمره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عبد الله بن عمرو. قال: «هو أفضل الصيام» متفق عليه. اهـ. 

 ولا يشترط في صوم يوم، وإفطار يوم، المداومة عليه, فلو فعله الشخص في الشتاء, أو غيره مثلًا, فقد فعل عبادة عظيمة يثاب عليها، إلا أنه يشترط لكون هذا الصوم أفضل، ألا يضعف البدن عما هو أفضل منه.

  قال ابن مفلح في المبدع شرح المقنع في معرض حديثه عن صيام داود: وشرطه أن لا يضعف البدن؛ حتى يعجز عما هو أفضل من القيام بحقوق الله تعالى، وحقوق عباده اللازمة، فإن أضعف عن شيء من ذلك، كان تركه أفضل؛ ولهذا أشار الصادق في حق داود -عليهما السلام-: ولا يفر إذا لاقى. فمن حق النفس اللطف بها؛ حتى توصل صاحبها إلى المنزل. انتهى.

وراجع المزيد عن هذا الموضوع, وذلك في الفتوى رقم: 166447, والفتوى رقم: 289033.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: