الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حدود طاعة الوالدين في الزواج والأمور الحياتية
رقم الفتوى: 307831

  • تاريخ النشر:الإثنين 1 ذو الحجة 1436 هـ - 14-9-2015 م
  • التقييم:
2617 0 120

السؤال

لي أبوان يشفقان علي حتى في النهوض لصلاة الصبح، وإن لي أخوين أتوسطهما ويسكنان معنا بغض النظر عن باقي إخوتي وأخواتي.
فوالدي دائما ما يقول لي تعال اشتغل أي شيء في بلدتنا وأنا مهندس جديد العهد ولي تطلعات في مجال عملي، فبعد مرور ثلاث سنوات على تخرجي التقيت بالفتاة التي تعينني في أمور ديني قبل دنياي، والله يعلم بأني طلبت يدها من والدها لأجل دينها، والحمد لله كان القبول، أما الآن فوالداي يرفضان فكرة اختياري لزوجتي إن شاء الله وأنها ليست من بلدتنا هذا لظن السوء في أهل تلك المنطقة، لقد حاولت إقناعهما مرارا وتكرارا إلا أنهما رافضان للفكرة.
وبعد كل الأذى الذي ألحقناه بعائلة الفتاة وذلك لإصراري على أن يروا الفتاة وعائلتها فلم يستجيبوا إلا بعد مرور الحول وبدون نية الخطبة, إذن وبكل حزن وحسرة تقبلت رفضهما بأسباب واهية راجيا رضي ربي.
مشكلتي اليوم أني رجل في 27 حريص على بر والديه الأمر الذي أدى بظنهما أنهما يقرران كل تفاصيل الحياة دون أن يأبهوا باتجاهي، وقراراتي ولا حتي مشاعري.
فهل بر الوالدين يلغي جميع قرارات حياتي حتى بما أوصى به نبينا صلى الله عليه وسلم بالظفر بذات الدين وأن أحصن فرجي؛ لأني صرت أخاف على نفسي.
علما أني حريص علي بر والدي وأنا على اتفاق مع هذه الفتاة ووالدها بالسهر على راحتهما فهذا دين وأمر من المولى الواحد القهار, فوالداي تقدم بهما السن (80 أبي, وأمي في 60)
عذرا على الإطالة ولكنني في أمس الحاجة للجواب الشافي، وبارك الله فيكم وأعانكم على إعلاء ونشر دين الله، والعمل لنهوض أمة الإسلام.

الإجابــة

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فإن كانت هذه الفتاة ذات دين وخلق فلا ينبغي لوالديك منعك من الزواج منها، وكونها ليست من بلدتكم لا يمنع شرعا زواجك منها، وحاول إقناعهما بالموافقة، فإن تم لك ذلك فالحمد لله، وإلا فطاعتهما مقدمة على زواجك من هذه الفتاة بعينها؛ إلا إن خفت الوقوع معها في المحرم؛ كما هو مبين في الفتوى رقم: 93194. وهذا فيما يتعلق بأمر الزواج.

وأما قرارات حياتك عموما فمهما أمكن الولد أن يبر والديه فليفعل، ولكن لا تجب طاعتهما في كل ما يأمران به أو ينهيان عنه، ولكن ذلك مقيد بما فيه مصلحتهما ولا مضرة على الولد، كما بين ذلك العلماء، وراجع الفتوى رقم: 76303.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: