الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قول: بارك الله فيك، دعاء لا بدعة
رقم الفتوى: 301144

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 7 رمضان 1436 هـ - 23-6-2015 م
  • التقييم:
8332 0 218

السؤال

سمعت الكثير من الناس ومن العلماء قول "بارك الله فيك " بعد كل سؤال أو نصيحة، فلماذا لا تعتبر بدعة مع أنه يعتبر تخصيصًا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا يعتبر دعاء، والدعاء يشرع في كل وقت، والذي يواظب عليه في مثل ما ذكر السائل لا يعتقد فيه أكثر من أنه دعاء للمستفيد أو للمفيد، وهذا لا إشكال فيه، ولا يعد بدعة، ثم إن الدعاء للمسلم مأمور به في الجملة، فهو من جملة الإحسان إليه، وقد فعل ذلك السلف؛ ففي الحلية لأبي نعيم عن الجوهري، قال: ثنا بكار بن محمد، وابن قعنب قال: "كان ابن عون لا يغضب، فإذا أغضبه الرجل قال: بارك الله فيك". وعن أزهر "جاء غلام لابن عون قال: فقأت عين الناقة، قال: بارك الله فيك. قال: قلت: فقأت عينها فتقول بارك الله فيك!‍ قال: أقول: أنت حر لوجه الله". وروى أيضًا عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن، أنه كان يؤتى بالطعام إلى المسجد، فربما استقبلوه به في الطريق فيطعمه المساكين، فيقولون: بارك الله فيك. فيقول: وبارك الله فيكم. ويقول: قالت عائشة -رضي الله تعالى عنها-: "إذا تصدقتم ودعي لكم فردوا؛ حتى يبقى لكم أجر ما تصدقتم به".

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: