الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

موقف البنت من أمها التي تسيئ إليها وتدعو عليها
رقم الفتوى: 295627

  • تاريخ النشر:الأحد 22 رجب 1436 هـ - 10-5-2015 م
  • التقييم:
7431 0 196

السؤال

أمي طيبة وحنونة، وتخاف على جميع مصالح أبنائها، وتحسن صورتهم أمام الناس، وتدعو لهم بأفضل الأدعية ـ بارك الله فيها وهداها ـ ولكن هذا مع إخوتي، وأنا وحيدة في البيت، ودائما تغضب وتدعو علي، وخصوصا في موضوع الزواج، وأخاف منه بسببها، ودائما تقول لي ستتزوجين وترجعين إلي، ولن يتحملك أحد. وأنا ساكتة أستغفر ربنا في سري، وقلت حسبي الله ونعم الوكيل في من ظلمني في سري، وشدتني وضربتني وشتمتني، وأخاف من دعائها علي ومن توقعاتها، ادعوا لي، وأفيدوني أفادكم الله.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حقّ لأمّك في الدعاء عليك وشتمك وضربك، وقد أحسنت بصبرك وعدم الإساءة إليها، فإنّ حقّ الأمّ على ولدها عظيم مهما أساءت إليه، وراجعي الفتويين رقم: 103139، ورقم: 171033.

ولا تخافي من دعائها عليك مادمت بارة بها، قال ابن علان:... ودعوة الوالد على والده أي إذا ظلمه ولو بعقوقه. اهـ

وقال المناوي: وما ذكر في الوالد محله في والد ساخط على ولده لنحو عقوق. اهـ

وانظري الفتوى رقم: 65339.

والذي يبدو لنا ـ والله أعلم ـ أنّ الحامل لأمك على هذه التصرفات في الغالب خوفها عليك وفرط محبتها لك وشدة حرصها على نجاحك في حياتك الزوجية، فاصبري واحتسبي الأجر، واجتهدي في بر أمّك والإحسان إليها، وأبشري خيراً، فإنّ في الصبر والتقوى أجراً عظيماً، قال تعالى: إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين {يوسف: 90}. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: