الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل مهمة لمن أراد أن يصوم صيام النبي داود
رقم الفتوى: 295273

  • تاريخ النشر:الأربعاء 18 رجب 1436 هـ - 6-5-2015 م
  • التقييم:
9138 0 160

السؤال

أخي بدون إحالة لفتاوي، أريد فقط أن أعلم هل ما سأذكره صحيح أم خطأ؟ وصحح لي بارك الله فيك.
أفكر في البدء بصيام داود عليه السلام.
والاستفسار الأول: هل الصحيح إذا قابلني -في يوم إفطاري من صيام داود -أي يوم من سنن صيام الرسول عليه الصلاة والسلام -كإثنين، وخميس، أو أيام قمرية، أو شهور حرم كرجب -أن أصومه، ولا أفطره، وهذا إذا استطعت، فهو أفضل وأحسن؟
هل هذا الكلام صحيح؟
الاستفسار الثاني: أيام العيدين السبعة، لا أصوم فيها مطلقا، أم بعد اليوم الأول من أي العيدين لي أن أكمل وأصوم؟
هل توجد أيام نهي عن الصيام فيها، فإذا قابلت يوم صيامي لا أصومها؟
الاستفسار الثالث: أفكر في صيام نبي الله داود لأسباب: تأديبا لنفسي الأمارة بالسوء، فهذا أول الأهداف، وكعبادة، آخذا بالحديث الوارد فيها، ولتعلم الصبر، وتوطين النفس أن تتعود عليه، وللإحساس بالنعم التي رزقنيها الله، ولتحمل الجوع، فهي أمور آمل أن تساعد في ترقيق قلبي، وزيادة حجم استعظام الله في قلبي، ونفسي.
وللتوضيح: هذه النيات أخي هل واجب لتحققها أن أنويها: (قبل كل ليلة سأصومها)؟ أي شرط لتحققها -بإذن الله- أن أستجمعها قبل كل يوم من صيام داود، أم يكفي في أول مرة، والمرات التالية أنوي أني أصوم، سأصوم غدا صيام داود، بالنيات التي استجمعتها ونويتها أول يوم؟ هل تصح هكذا؟
أسأل الله أن يجزيكم عني، وعن السائلين، والقارئين عظيم الجزاء، وأن يعيننا على طاعته، والثبات.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                

 فصيام داود عليه الصلاة والسلام، عبادة عظيمة, وهو من أفضل الصيام, وإذا أردت هذا الصيام, ثم صادف يوم فطرك يوم خميس, أو اثنين, فمن الأفضل في حقك صيام هذين اليومينِ, كما سبق في الفتوى رقم: 70013.

  أما إذا صادف يوم فطرك أول رجب، أو استهلال شهر قمري مثلا, فالأفضل في حقك التقيد بصوم داود؛ إذ ليس هناك فضيلة في صيام أول رجب، أو أوائل الشهور القمرية، وراجع الفتوى رقم: 23950.

وكذلك إذا صادف يوم فطرك بعض أيام شهر المحرم، أو رجب, أو نحوهما من الأشهر الحرم, فإنك تحرص على صوم داود؛ لأنه أفضل التطوع، كما ذكرنا سابقا.

وإذا صادف يوم صيامك يوما يحرم صومه كيوم عيد الفطر، أو عيد الأضحى، وأيام التشريق "ثلاثة أيام" فيحرم عليك الصيام, كما سبق تفصيله في الفتوى رقم:186109, وراجع المزيد في الفتوى رقم: 289033.

مع التنبيه على أن الذي يحرم صومه، هو يوم عيد الفطر فقط؛ لأنه يوم واحد، وليس ثلاثة أيام، كما أشرت في ثنايا سؤالك، وراجع الفتوى رقم: 162725, ويكفيك أن تنوي صوم الست من شوال, وأنت تصوم صيام داود.

وهذه النوايا التي ذكرتَها، لا يجب استحضارها عند صيامك, فلولم تستحضرها لكان صيامك صحيحا, وإذا أردت استحضارها، فليكن ذلك عند بداية  صيام كل يوم, فالأصل أن محل النية هو أول العبادة، بحيث تكون مقارنة لها, ولا بأس أن تتقدم عليها بيسير, وراجع الفتوى رقم: 179533، وما أحيل عليه فيها.
 أما استحضار النوايا عند صيام أول يوم لما يستقبل من الصيام, فهذا لا يجزئ, وراجع التفصيل في الفتوى رقم:95892، والفتوى رقم: 120085

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: