الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم بقاء الزوجة في عصمة زوجها الذي لا يصلي ويصف نفسه بأنه كافر وفرعون
رقم الفتوى: 287080

  • تاريخ النشر:الخميس 8 جمادى الأولى 1436 هـ - 26-2-2015 م
  • التقييم:
11126 0 340

السؤال

أنا متزوجة منذ سنتين وعندي بنت عمرها سنة، ومنذ أن تزوجت كنت أرى زوجي يصلي خمس صلوات، وبعد فترة بدأ يصلي فروضا ويترك فروضا، والآن لا يصلي أي فرض، كنت أراقبه ولم أتكلم معه في أمر الصلاة، ثم علمت أنه يجب علي نصحه وإرجاعه إلى طريق الحق وهدايته ـ بإذن الله ـ وعندما بدأت بنصحه كان يصرخ في وجهي ويستهزئ بي، وكان كلما ذكرته بربنا وعذاب جهنم كان يقول جهنم وبئس المصير، واستخدمت كل الطرق معه بلا جدوى، بل إنه يطلق على نفسه أنه كافر وفرعون، ولم أعد أطيق العيش معه وهو بهذه الحال، وبيننا طفلة وأخاف إذا كبرت أن تتأثر بما تراه من والدها وتصبح مثله، فهل يجوز لي أن أسافر إلى أهلي دون علمه وأطلب الطلاق أو الخلع في هذه الحالة؟ أم أصبر على هذا الأمر وأكل أمري إلى الله عز وجل؟. ولكم جزيل الشكر، وأثابكم الله ونفع بعلمكم الناس أجمعين.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ذكرت عن زوجك أمرين عظيمين:

الأمر الأول: تركه الصلاة بالكلية، فإن كان جاحدا لوجوبها، فهو كافر بإجماع المسلمين، فلا تحلين له، بل تجب عليك مفارقته وعدم تمكينه من نفسك، ففارقيه ولو بفدية، وإن كان تركه الصلاة تكاسلا لا جحودا، فقد ذهب بعض العلماء إلى كفره، وجمهور الفقهاء على خلاف ذلك، وراجعي الفتوى رقم: 1145.

فعلى قول الجمهور لا حرج في البقاء في عصمته والاستمرار في مناصحته، فإن لم يتب إلى ربه، فلا خير لك في معاشرته، فاطلبي منه الطلاق ولو في مقابل عوض تدفعينه إليه.

الأمر الثاني: قوله: هو كافر، أو هو فرعون ـ فحكمه على نفسه بالكفر إن لم يكن في حال يعذر فيه، كفقده وعيه -مثلا- فهو كافر، فلا يحل لك البقاء في عصمته، كما سبق بيانه، وانظري الفتوى رقم: 136523.

وتشبيهه نفسه بفرعون إن قصد به شبهه في دينه، فهو كافر، وإن قصد أنه مثله في خُلقه ونحو ذلك، فلا يكفر بذلك.

والله أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: