منع الوالدين من المحرم من برهما والإحسان إليهما
رقم الفتوى: 27848

  • تاريخ النشر:السبت 7 ذو الحجة 1423 هـ - 8-2-2003 م
  • التقييم:
4121 0 292

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولد بار له والد عاص فيه كل الفجور يطلب من ولده الإعانة في النفقة والولد يعلم علم اليقين أن والده يكذب وقد يستعين بالإعانة في معصية الله تعالى فماذا يعمل مع والده جزاكم الله كل خير.....

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنسأل الله لوالدك الهداية، وأن يمن عليه بالتوبة، ونوصيك بالرفق به ونصيحته بالأسلوب الحسن، وعدم اليأس من هدايته لأن الله تعالى يقول: وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ* وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [لقمان:14-15].
فأوصى سبحانه بشكر الوالدين مع شكره، وأمر الولد أن يصاحبهما في الدنيا معروفاً وإن جاهداه على الكفر بالله.
وبذلك تعلم أن المشروع لك أن تنصح والدك بالمعروف، وأن تحسن إليه وإن أساء إليك، وأن تجتهد في دعوته إلى الحق لعل الله أن يهديه.
أما فيما يخص النفقة فلتعلم -أخي الكريم- أن من بر الوالد الإحسان إليه بالمال، والوالدان لهما حق الإنفاق؛ بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنت ومالك لأبيك. رواه أبو داود وابن ماجه.
ولكن لا تعطه إذا تيقنت أو غلب على ظنك أنه يستخدم ذلك في معصية الله؛ بل إن من البر أن تمنعه ولو طلب منك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، قالوا: يا رسول الله، هذا المظلوم.. فكيف نصر الظالم؟! قال: أن تمنعه من الظلم. رواه البخاري ومسلم.
فمنع الوالدين من المحرم يعتبر من برهما والإحسان إليهما.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة