حكم التخلف عن صلاة الجماعة بسبب الوظيفة أو ألعاب رياضية
رقم الفتوى: 258829

  • تاريخ النشر:الإثنين 25 شعبان 1435 هـ - 23-6-2014 م
  • التقييم:
6797 0 157

السؤال

أسعد الله صباحكم.‏
سؤالي هو: هل من كان عنده موعد ‏عمل، أو كان لديه موعد مباراة كرة ‏قدم، أو غير ذلك من الأسباب.
فهل لا ‏يأثم إذا أجل الصلاة المفروضة ‏لبعض الوقت، على أن يصليها قبل ‏خروج وقتها؟
وإذا كان يلعب، وسمع إقامة ‏الصلاة، وكان المسجد قريبا منه. فهل ‏يجب أن يذهب للمسجد ويصلي ‏جماعة؟ (يرجى الأخذ في الاعتبار بأن ‏من يلعب كرة القدم يتعرق، وقد يؤذي ‏المصلين) ‏
سؤال آخر: سمعنا قصة أن الرسول ‏صلى الله عليه وسلم لم يجد للأعمى ‏عذرا أو رخصة، وأرشده بأنه إذا ‏سمع النداء فليجب، ويذهب للصلاة في ‏المسجد.‏
الآن في عصرنا الحالي نستطيع أن ‏نسمع إقامة الصلاة ونحن على بعد ‏ألف متر من المسجد. فكيف نقدر أو ‏نعرف إذا كنا من الناس الذين لا عذر ‏لهم، وأنه يجب أن نذهب ونجيب ‏النداء؟ وهل يختلف الحكم لمن عنده ‏سيارة، ومن يذهب مشيا لمسجد سمع ‏نداءه من على بعد ألف متر؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن الصلاة هي عماد الدين، والصلة بين العبد وربه، وهي ثاني أركان الإسلام الخمسة، فتجب المحافظة عليها، ويحرم التهاون بشأنها. وقد قال كثير من أهل العلم بوجوب أدائها في الجماعة، وبحرمة التخلف عن الصلاة في الجماعة لغير عذر معتبر شرعا.

وقد بينا في الفتوى رقم: 38429  أن التمارين الرياضية، والمباريات، وما يشبه ذلك ليست من الأعذار المبيحة للتخلف عن صلاة الجماعة.

كما نبهنا في الفتوى رقم: 217705 إلى أن من به رائحة تؤذي المصلين، يباح له التخلف عن الجماعة، بل الأولى له ذلك. فإن كان يستطيع إزالتها بسهولة كمن لديه حمامات في مكان الرياضة، أو العمل، فينبغي أن يغتسل، ويلحق الصلاة في المسجد، ومن لم يستطع، أو يشق عليه ذلك، فالأولى له أن يتخلف عن الجماعة، وليبحث عن جماعة أخرى في مكانه الذي هو فيه، يصلي معها إن وجدها.

وبالنسبة لسؤالك الثاني: فالحديث الذي تشير إليه ورد في صحيح مسلم وغيره، والمراد فيه بسماع النداء سماعه بالصوت المعتاد - كما كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم - بدون مكبر مع رفع المؤذن صوته، وسكون الرياح، والضوضاء ونحو ذلك مما يؤثر على السماع، فمن كان على مسافة من المسجد يتمكن فيها من سماع الأذان على هذا النحو، وجبت عليه صلاة الجماعة، وإلا لم تجب عليه، مع أنه لو تجشم المشقة على قدميه، أو في السيارة فهو خير له؛ لما جاء فى صحيح مسلم: عن أبي بن كعب، قال: كان رجل لا أعلم رجلا أبعد من المسجد منه، وكان لا تخطئه صلاة، قال: فقيل له: أو قلت له: لو اشتريت حمارا تركبه في الظلماء، وفي الرمضاء، قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد جمع الله لك ذلك كله»

وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 5367، 30606 ، 36854.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة