الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الكذب لتحصيل غرض محمود
رقم الفتوى: 25629

  • تاريخ النشر:الأربعاء 30 رمضان 1423 هـ - 4-12-2002 م
  • التقييم:
9285 0 341

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. توفي ابن عمي منذ 5 سنوات وعليه ديون وترك مالاً يكفي لتسديد الديون وأكثر. ترك والدين كبيرين ( الأب حوالي 75 سنة الآن والأم 70 سنة ) وابن وحيد ( غير بالغ حوالي 18 سنة الآن). للمتوفى أخ غير وارث بالطبع (عمره 42 سنة الآن) يتصرف في التركة ولا يرغب في تسديد ديون أخيه المتوفى رغم المحاولات العديدة معه كونه اعتاد على هذا السلوك فهو لا يؤدي حتى ديونه الخاصة رغم أنه موسع.سؤالي: هل يجوز أن نكذب على أخ المتوفى بالقول له بأننا رأينا أخاك في المنام وهو يستنجد -مثلا- ليلين قلبه ويسدد ديون أخيه كون جميع الطرق لا تجدي معه. ملاحظة : لست بصاحب دين ولكن أردت فعل ذلك لما أجده في نفسي من إنكار لتصرفات هذا الأخ في مال المتوفى وعدم تسديد ديونه ؟ والسلام عليكم

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالواجب على هذا الأخ أن يتقي الله تعالى في أخيه المتوفى، ويؤدي الدين الواجب عليه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه. رواه الترمذي وحسنه وصححه السيوطي.
وقد مضى بيان أهمية ذلك في الفتوى رقم:
4062.
ودين الميت مقدم على الوصية، وقد مضى بيان ذلك في الفتوى رقم:
6159.
فإن تم نصح هذا الأخ، واستعملتم معه سبل الإصلاح المشروعة ولم تجدوا من ذلك فائدة، إلا أن تكذبوا عليه بما ذكرتم، وكان ذلك سيؤدي إلى رضوخه للأمر المطلوب، فلا مانع من هذا الفعل، قال في دقائق أولي النُّهى: ويباح الكذب لإصلاح بين الناس، ومحارب، ولزوجة فقط، قال ابن الجوزي: وكل مقصود محمود لا يتوصل إليه إلا به. انتهى
وقال ابن القيم في زاد المعاد: يجوز كذب الإنسان على نفسه وغيره إذا لم يتضمن ضرر ذلك الغير، إذا كان يتوصل بالكذب إلى حقه. انتهى
وإن كان الأفضل أن تستعمل المعاريض، قال الإمام البخاري في صحيحه: باب المعاريض مندوحة عن الكذب. انتهى
وراجع الفتوى رقم:
7758.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: