الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاحتيال للحصول على حق الشفعة
رقم الفتوى: 252511

  • تاريخ النشر:الأحد 12 رجب 1435 هـ - 11-5-2014 م
  • التقييم:
4231 0 192

السؤال

لي ولوالدي قطعة أرض مناصفة أراد والدي بيع حصته، فرغبت في شرائها لاستثمارها، ولي خمسة إخوة رحبوا بطلبي إلا أصغرهم فقد أقنع والدي بعدم بيع حصته محاولة منه في تركها ليرتفع سعرها مع الزمن ويحصل لي ضرر جراء ذلك، وقد علمت أن والدي قرر عدم بيع حصته نهائيا وتركها إرثا لنا، وذلك بسبب تأثير أخي الأصغر الذي ينوي عدم بيع نصيبه من الأرض وإلحاق الضرر بي بعد وفاة والدي ـ أطال الله عمره ـ علما بأن مساحة الأرض تمنع فرزها حسب القوانين المحلية، لذلك لا يمكن بيع حصتي وحدها، عندها غيرت رأيي وقررت ببيع حصتي ظاهريا لكي يضطر والدي لبيع حصته أيضا, فهل يجوز لي الاتفاق مع شخص لشراء كامل الأرض اتفاقا وهميا لغرض قيامي بشرائها منه لاحقا في محاولة لإخفاء هدفي، وبذلك تعود كامل الأرض لي؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يجوز لك ما ذكرته من فعل تلك الحيلة، لكن لو غير والدك رأيه وأراد بيع نصيبه، فأنت أحق بشرائه، ولو باعه لغيرك فلك حق الشفعة فيه وحتى لو انتقل للورثة وأرادوا بيعه، فلك حق الشفعة أيضا وشراء النصيب، وانظر شروط الشفعة في الفتويين رقم: 9039، ورقم: 167013

وعلى كل، فليس لك فعل تلك الحيلة، ولا يعلم من يموت أولا، فالموت ليس الكبير أقرب إليه من الصغير ولا المريض من الصحيح:

فكم من صحيح مات من غير علة وكم من سقيم عاش حينا من الدهر.

وليس من الأدب مع الأب التحدث معه في الميراث وما يكون بعد موته وكأنكم تستعجلون ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: