الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحج أولاً...أم تزويج الأبناء..
رقم الفتوى: 23574

  • تاريخ النشر:الأحد 7 شعبان 1423 هـ - 13-10-2002 م
  • التقييم:
14577 0 386

السؤال

هل يجب الحج أولاً أم زواج الأبناء؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن وجوب تزويج الأبناء على الآباء محل خلاف بين العلماء، فمذهب الحنابلة وجوب ذلك على الوالد إذا كانت نفقة الولد واجبة واحتاج للنكاح، قال المرداوي في الإنصاف: يجب على الرجل إعفاف من وجبت نفقته عليه من الآباء والأجداد والأبناء وأبنائهم وغيرهم، ممن تجب عليه نفقتهم، وهذا الصحيح من المذهب، وهو من مفردات المذهب. انتهى
وذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية -وهو الراجح- إلى عدم وجوب ذلك على الوالد، قال في مواهب الجليل نقلاً عن ابن عرفة: نفقة الابن تسقط ببلوغه. انتهى
وقال النووي في روضة الطالبين: لا يلزم الأب إعفاف الابن. انتهى
وبناءً على ما رجحناه من عدم وجوب ذلك على الوالد، فحيثما وجب عليه الحج بملك ما يوصله إلى البلاد المقدسة ويعيده، واستكمال بقية الشروط، فلا يجوز للوالد تأجيله لغرض تزويج أولاده أو واحداً منهم، لأن ذلك غير واجب عليه. وليبادر بالحج، لأن الواجب يقدم على غير الواجب، لاسيما أن الحنابلة الذين انفردوا بالقول بالوجوب، قيدوه بأمرين:
الأول: أن يكون الولد عاجزاً عن الإنفاق على نفسه، لعدم وجود مال لديه، أو عدم قدرته على الكسب.
الثاني: احتياج الولد إلى الزواج للإعفاف.
قال ابن قدامة في المغني: وعلى الأب إعفاف ابنه إذا كانت عليه نفقته، وكان محتاجاً إلى إعفافه. انتهى
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: