الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اختلاف العلماء في ثبوت قصة قصيدة (بانت سعاد)
رقم الفتوى: 234301

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 28 صفر 1435 هـ - 31-12-2013 م
  • التقييم:
7945 0 244

السؤال

لماذا لم يقم النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم بنهي كعب بن زهير عن قول الغزل، حين قال فيه قصيدة يمدحه فيها ويعتذر فيها إليه، والتي كان مطلعها: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول**** متيم إثرها لم يفد مكبول ـ على القول بصحة هذا الحديث؟...

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه القصة مشهورة، وقد أخرجها ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، والحاكم في مستدركه، والبيهقي في سننه  وغيرهم، وقد صححها قوم كالحاكم، وألف في ذلك الشيخ إسماعيل الأنصاري كتاب: القول المستجاد في صحة قصيدة بانت سعاد، و كذلك للدكتور سعود الفنيسان كتاب: توثيق قصيدة بانت سعاد في المتن والإسناد ـ وقد ضعف القصة بعض العلماء، قال ابن كثير في البداية والنهاية: وهذه القصيدة من الأمور المشهورة، ولكن لم أر ذلك في شيء من هذه الكتب بإسنادٍ أرتضيه. اهـ. 

وقال العراقي: وهذه القصيدة قد رويناها من طرق لا يصح منها شيء. اهـ.

وقد استدل بهذه القصة بعض العلماء على جواز التغزل بامرأة غير معينة واستماع ذلك، إن لم يكن في ألفاظه فحش، كما بيناه في الفتوى رقم: 168357.

ووجه ذلك: أن إقرار النبي صلى الله عليه وسلم للشيء وعدم إنكاره يدل على جوازه، كما هو مقرر في علم الأصول  جاء في شرح مسلم للنووي: قوله: ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ هذا تصريح بما اتفق عليه العلماء وهو إقرار النبي صلى الله عليه وسلم الشيء وسكوته عليه إذا فعل بحضرته يكون دليلا لإباحته. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: