الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم وضع آيات أو أحاديث في الصفحات الإباحية بهدف النصح
رقم الفتوى: 227689

  • تاريخ النشر:الخميس 11 محرم 1435 هـ - 14-11-2013 م
  • التقييم:
4640 0 187

السؤال

هل يجوز نشر الصور الإسلامية وسط الهاشتاقات الإباحية بهدف مكافحة الصور الإباحية مع أن الكثير يرد علي ألا تستحيي من نشر اسم الله وآياته مع هذه الصور الإباحية؟ ولكن هدفي الوحيد هو مكافحة هذه المواقع، وهناك من استجاب ولله الحمد وتاب الله عليه بسبب ما أقوم به، ولعل أحدا يلين قلبه ويتوب الله عليه، وكمثال: أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى ـ أنشرها في المواقع التي تنشر فيها الصور الإباحية، فهل أتوقف عن نشرها أم ماذا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنسأل الله تعالى أن يحفظ على المسلمين دينهم وأعراضهم، وأن يرزقهم طاعته ومراقبته في السر والعلن، والواجب على المسلمين أن يحسنوا استخدام هذه التقنية، وأن يحرصوا على ما ينفعهم منها من علم نافع وبحث مفيد وسريع في شتى مجالات المعرفة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: احرص على ما ينفعك. رواه مسلم

وفي خصوص نشر النصوص الإسلامية من آيات وأحاديث ومواعظ في المواقع السيئة بهدف مكافحة الصور الإباحية فإنه أمر قد تنازعه طرفان، فهو من جهة يُعَرض تلك النصوص للامتهان مما يتنافى مع تعظيم حرمات الله وشعائره، وهو من ناحية أخرى فيه اجتهاد في الأخذ بيد العصاة إلى طريق الله عز وجل، وبالتالي يكون فيه نوع من النهي عن المنكر وتقليل الفساد، ومن القواعد التي جاءت بها الشريعة الإسلامية أنه عند تعارض المصالح والمفاسد يُقَدم تحصيل أعظم المصلحتين وتدفع أعلى المفسدتين، تكثيرا للخير وتقليلا للشر، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الواجب تحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها، فإذا تعارضت كان تحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما، ودفع أعظم المفسدتين مع احتمال أدناهما هو المشروع. اهـ.

وعلى هذا، فإنه ينبغي بناء حكم المسألة على ما يتوقع حصوله من الاستجابة لها، فإن رجي تأثيرها في المواقع المذكورة والتقليل من روادها لم يبعد القول بجوازها، وإن لم يرج منها ذلك كان البعد عنها متعينا، وراجع للفائدة الفتاوى التالية أرقامها: 160309، 114097، 122416.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: