الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القراءات القرآنية وإن اختلفت في اللفظ والمعنى إلا إنها لا تتناقض
رقم الفتوى: 222757

  • تاريخ النشر:الخميس 29 ذو القعدة 1434 هـ - 3-10-2013 م
  • التقييم:
6632 0 257

السؤال

سؤال بارك الله فيكم عن القراءات العشر المتواترة هل تختلف في المعنى، علما أن أحد المبشرين من النصارى قالي لي هناك فرق في المعنى. واستدل بقوله تعالى: ( قال ربي يعلم القول في السماء والأرض وهو السميع العليم) و( قل ربي يعلم القول في السماء والأرض وهو السميع العليم)
حيث إنه قال هناك فرق بين قل وقال في المعنى ؟
أرجو التوضيح وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالقراءات القرآنية الثابتة - وإن كانت قد تختلف في اللفظ والمعنى - إلا إنها لا تتناقض، فالخلاف بينها من خلاف التنوع ـ الذي لا يقتضي إثبات أحد الوجهين إبطال الآخر ـ لا اختلاف التضاد ـ الذي يقتضي إثبات أحد وجهيه إبطال الآخر ـ

 قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا نزاع بين المسلمين أن الحروف السبعة التي أنزل القرآن عليها لا تتضمن تناقض المعنى وتضاده؛ بل قد يكون معناها متفقا أو متقاربا كما قال عبد الله بن مسعود: "إنما هو كقول أحدكم أقبل، وهلم، وتعال". وقد يكون معنى أحدهما ليس هو معنى الآخر؛ لكن كلا المعنيين حق، وهذا اختلاف تنوع وتغاير لا اختلاف تضاد وتناقض .. اهـ. ثم ضرب لذلك أمثلة كثيرة من القراءات القرآنية.

وقال في موضع آخر: اختلاف التنوع على وجوه، منه: ما يكون كل واحد من القولين أو الفعلين حقاً مشروعاً، كما في القراءات التي اختلف فيها الصحابة حتى زجرهم عن الاختلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: "كلاكما محسن" .. اهـ. 

وراجع لمزيد الفائدة الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 128174، 161863، 4256.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: