هل يعتبر منع الزوجة من زيارة أهلها قطعاً للرحم
رقم الفتوى: 22026

  • تاريخ النشر:الأحد 2 رجب 1423 هـ - 8-9-2002 م
  • التقييم:
7070 1 385

السؤال

أنا متزوج ويوجد بيني وبين أنسبائي مشاكل مستمرة لدرجة أنهم لا يتذكرون ابنتهم الا بالأعياد فقط وأنا لا أرسلها لزيارتهم إلا ما ندر لأنهم يريدونها هي أن تقوم بزيارتهم مع العلم بأن لديها إخوة والسؤال هل أعتبر بحكم الشرع قاطعاً للرحم ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن صلة الأرحام واجبة، وقد أكد الله عليها، وحذر من قطعها، قال تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ [محمد:22].
وقال صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها من اسمي اسماً، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته. رواه البخاري وأحمد وهذا لفظ أحمد.
والواجب على المسلم أن يصل أرحامه، وأن يعين على وصل الأرحام مَن تحت مسئوليته، كالزوجة والأبناء، لا أن يكون حجر عثرة في سبيله مما يؤدي إلى زيادة الشحناء والبغضاء بين الأقارب الأدنين، وهذا نوع من الإعانة على المعصية، والتشجيع عليها، وهو ما تأباه قواعد الشريعة وأصولها، قال الله عز وجل: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2].
ومع هذا فإننا نقول: إن للزوج منع زوجته من الذهاب إلى أقاربها، لاسيما إذا كان له في ذلك نظر صحيح، وقد مضى بيان ذلك مفصلاً في الفتوى رقم:
19419.
أما إذا أراد أهل الزوجة زيارتها، فليس للزوج منعهم من ذلك، إلا إذا كان في زيارتهم لها مفسدة يخشاها الزوج، وليراجع في ذلك الفتوى رقم:
20950.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة