حكم بر الوالدين ظاهرا دون حب أو ميل قلبي
رقم الفتوى: 216127

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 14 شوال 1434 هـ - 20-8-2013 م
  • التقييم:
13194 0 254

السؤال

سؤالي يتعلق ببر الوالدين وحب الإخوة: أقوم ببر أمي وأبي ـ والحمد الله ـ قدر ما أستطيع، وأنا ميت المشاعر، فليست لدي مشاعر حب تجاههم، أتظاهر بحبهم، لأن طاعتهم تنفيذ لأمر الله، فهل ما أفعله محرم؟ علما بأن هذا في قلبي، والله لا يحاسب العبد على مافي قلبه، وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من المعلوم عند المسلم أن بر الوالدين والإحسان إليهما وطاعتهما في غير معصية من آكد الفرائض وأعظم الحقوق، وقد بينا ذلك في جملة من الفتاوى انظر مثلا الفتوى رقم: 2894.

وما دمت تبذل ما تستطيع في برهما والإحسان إليهما فلتحمد الله على ذلك ولتبشر بخير، ولن تحاسب على ما لا تستطيع من الميل القلبي الذي لا دخل للعبد فيه، فالله سبحانه لا يكلف نفساً إلا وسعها، كما قال تعالى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا {البقرة:286}.

ولما رواه الحاكم في المستدرك وغيره أن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كان يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي: يَعْنِي الْقَلْبَ ـ قال الذهبي في التلخيص: على شرط مسلم.

لذلك، فمجرد الحب القلبي أو عدمه ليس من عملك ولن تحاسب عليه ـ إن شاء الله تعالى ـ وللمزيد من الفائدة انظر الفتوى رقم: 97606

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة