مذاهب العلماء في مفارقة الزوج التارك للصلاة
رقم الفتوى: 214300

  • تاريخ النشر:الإثنين 15 رمضان 1434 هـ - 22-7-2013 م
  • التقييم:
3705 0 233

السؤال

قرأت كثيرا من الفتاوى من أن المرأة لا يجب أن تبقى مع زوج لا يصلي أو خطيب لا يصلي، فماذا لو كانت لا تستطيع فسخ الخطبة أو لا تسطيع الطلاق؟ فالأمر ليس سهلا، وهل في هذه الحالة تحمل وزرا أم لا؟، فأنا مخطوبة لابن عمي وما أعرفه عنه أنه لا يصلي فأخبرته أن عليه أن يلتزم بالصلاة وأخبرته عن أهميتها فبادرني بالقول إنها أهم من الأكل والشرب، ثم أصبحت أتابعه وأسأله، هل صليت اليوم فيجيبني بنعم، ومع مرور الوقت بدأت أشعر أنه يكذب علي، فعندما أسأله يجيبني بنعم، ولكني غير واثقة من صدقه، وهو الآن في الكويت للعمل وأنا غير متأكدة من أنه يحافظ على الصلاة، والمشكلة أنني لا أستطيع فسخ الخطبة أو الطلاق منه بعد الزواج، لأن والدي متمسكان به وقد رفض أبي كل من تقدموا لي لمدة أربع سنوات دون علمي ولم يخيرني بهم وقد بلغ سني 24 عاما، فهل بقائي معه حرام؟ وهل أحمل وزر عدم صلاته؟ وإن كنت لا أستطيع فسخ الخطوبة، فماذا أفعل؟ وقد قرأت في فتاوى الموقع أن جمهور الفقهاء لا يكفرون تارك الصلاة كسلا ما دام يقر بوجوبها، فهل معنى هذا أنه ليس بكافر، وبالتالي يحل لي البقاء معه؟ وهل هذا صحيح؟ مع العلم أنه متمسك بي جدا، حيث إنني رفضته عدة مرات ورفض أن يتركني، وعندما تقدم لي في بداية دراستي الجامعية رفضته فانتظر حتى أنهيت دراستي ثم تقدم لي مرة أخرى وقد وافقت بعد ضغوط شديدة من والدي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا ريب أن ترك الصلاة من أكبر الكبائر وأعظم الذنوب، فإن الصلاة عماد الدين ولا حظّ في الإسلام لمن ضيعها، وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن تارك الصلاة بالكلية كافر خارج من الملة، وذهب الجمهور إلى التفريق بين تركها جحودا وتركها تكاسلا، وانظري الفتوى رقم: 177285.

فعلى قول الجمهور لا يجب على المرأة مفارقة الزوج التارك للصلاة كسلا لا جحودا، لكن تستحب لها مفارقته، قال البهوتي رحمه الله: وإذا ترك الزوج حقا لله تعالى فالمرأة في ذلك مثله فيستحب لها أن تختلع منه لتركه حقوق الله تعالى.

فالذي ننصحك به أن تداومي نصح هذا الرجل وحثه على المحافظة على الصلاة، والأصل أنه مصدَّق في إخباره بالمحافظة على الصلاة، لكن إن ظهر لك بيقين أنه لا يحافظ على الصلاة فمن حقك فسخ الخطبة إن كان خاطبا، أو طلب الطلاق إن كان قد عقد عليك، ولا حق لوالديك في منعك من ذلك وإجبارك على البقاء معه. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة