الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

منع الأم طليقها من رؤية أولاده لا يسقط وجوب نفقته عليهم
رقم الفتوى: 211384

  • تاريخ النشر:الأحد 15 شعبان 1434 هـ - 23-6-2013 م
  • التقييم:
11569 0 328

السؤال

هل تلزمني النفقة على ابنتي، عمرها اثنا عشر عاما ونصف؛ حيث إن أمها أخذتها معها بعد انتهاء عدة طلاقها، وطالبت بتسليمي ابنتي ولكن القاضي صرف نظره عن طلبي، وحكم بالحضانة لأمها، علما أن أمها تمنعني من التواصل مع ابنتي حتى ولو بالهاتف؛ انتقاما لتطليقي لها.
أفتوني أثابكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه يجب على الأب أن ينفق على أبنائه إن لم يكن لهم مال؛ لقوله تعالى: وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ {البقرة:233}.

  قال القرطبي: وفي هذا دليل على وجوب نفقة الولد على الوالد؛ لضعفه وعجزه. وسماه الله سبحانه للأم؛ لأن الغذاء يصل إليه بواسطتها في الرضاع كما قال:" وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن " لأن الغذاء لا يصل إلا بسببها. وأجمع العلماء على أن على المرء نفقة ولده الأطفال الذين لا مال لهم. وقال صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة وقد قالت له: إن أبا سفيان رجل شحيح، وإنه لا يعطيني من النفقة ما يكفيني، ويكفي بني، إلا ما أخذت من ماله بغير علمه. فهل علي في ذلك جناح؟ فقال-:" خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" .اهـ.

 والامتناع عن النفقة الواجبة مع القدرة عليها محرم، وعده بعض العلماء من كبائر الذنوب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: كفى بالمرء إثما أن يحبس عمن يملك قوته. رواه مسلم

 وحضانة الأم للأبناء لا تسقط نفقتهم عن الأب. ولا يحل للأم أن تمنع أبناءها من التواصل مع أبيهم، وهذا الصنيع الشنيع من تقطيع الأرحام، لكنه أيضا لا يسقط  نفقة الأبناء عن الأب.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: