الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأغسال المسنونة، واغتسال النبي صلى الله عليه وسلم
رقم الفتوى: 203053

  • تاريخ النشر:الأحد 27 جمادى الأولى 1434 هـ - 7-4-2013 م
  • التقييم:
18599 0 323

السؤال

ما حكم الاستحمام كل يوم ؟
ومتى كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحم ؟
جزيتم خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فيباح الاغتسال للتنظف كل يوم، وقد روى البيهقي في السنن الكبرى، وصححه الألباني عن زاذان قال: سأل رجل عليا عن الغسل، فقال: اغتسل كل يوم إن شئت، فقال: لا، الغسل الذي هو الغسل، فقال: «إن شئت يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم النحر، ويوم الفطر. اهــ .
واغتسال النبي صلى الله عليه وسلم للتنظف لا نعلم أنه كان له وقت محدد، وأما اغتساله المسنون فهو كما ورد في أثر علي- رضي الله عنه- الذي ذكرناه آنفا, وأيضا ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه اغتسل عند الإفاقة من الإغماء، واغتسل لإحرامه، ولدخول مكة. وقد نص الفقهاء على سنية الاغتسال لدخول مكة بذي طوى.

وقال النووي في المجموع وهو يعدد الأغسال المسنونة: ومنه أغسال الحج وهي: الغسل للإحرام، ولدخول مكة، وللوقوف بعرفة، وللوقوف بالمشعر الحرام، وثلاثة أغسال لرمي الجمار في أيام التشريق الثلاثة، نص الشافعي على هذه السبعة في الأم. اهـ.
وبعض هذه الأغسال التي ذكرها النووي ليس عليها دليل مرفوع يُستند إليه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ فِي الْحَجِّ إلَّا ثَلَاثَةُ أَغْسَالٍ: غُسْلُ الْإِحْرَامِ، وَالْغُسْلُ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ، وَالْغُسْلُ يَوْمَ عَرَفَةَ. وَمَا سِوَى ذَلِكَ كَالْغُسْلِ لِرَمْيِ الْجِمَارِ، وَلِلطَّوَافِ، وَالْمَبِيتِ بمزدلفة، فَلَا أَصْلَ لَهُ، لَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ، وَلَا اسْتَحَبَّهُ جُمْهُورُ الْأَئِمَّةِ: لَا مَالِك، وَلَا أَبُو حَنِيفَةَ، وَلَا أَحْمَد، وَإِنْ كَانَ قَدْ ذَكَرَهُ طَائِفَةٌ مِنْ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِهِ. بَلْ هُوَ بِدْعَةٌ، إلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ سَبَبٌ يَقْتَضِي الِاسْتِحْبَابَ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ رَائِحَةٌ يُؤْذِي النَّاسَ بِهَا فَيَغْتَسِلُ لِإِزَالَتِهَا. اهـ.

 والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: