لا يسوغ ترك الصلاة حياء من غسل الجنابة
رقم الفتوى: 200593

  • تاريخ النشر:السبت 5 جمادى الأولى 1434 هـ - 16-3-2013 م
  • التقييم:
8242 0 448

السؤال

أنا شاب عمري 20 عامًا, أعاني من ممارسة العادة السرية - ليس إدمانًا كاملًا - حيث إنني كنت أمارسها كل يوم تقريبًا, واستطعت التوقف عنها, فقد توقفت عنها ستة أشهر, ثم عدت إليها, ثم توقفت عنها ثلاثة أشهر أخرى, وعدت إليها مرة أخرى, ثم توقفت عنها ثلاثة أشهر أخرى ثم عدت, وكانت هناك طريقة واحدة للتوقف عنها, وهي معاهدة الله على ألا أرجع؛ حتى تنتهي المدة التي كنت أحددها, فكان العهد يمنعني؛ لأنني أخاف أن أكون من المنافقين, فأصبحت لا أريد نقضه, ولكني في إحدى المرات - في المرة الخامسة - عاهدت أن يكون شهرًا واحدًا, وأخلفت في آخر يوم, أو بالأحرى في آخر أربع ساعات, مع العلم أني مارستها مرة واحدة بعد انتهاء العهد وعمل عهد جديد, وبعد ذلك ذهبت إلى أحد أئمة المساجد, فقال لي: ليس لها كفارة, ولكنني كذبت, فقلت له: إنني عاهدت الله على عدم السب لمدة شهر, وأخلفت في اليوم الأخير, فقال لي: تب إلى الله, وليس لها كفارة, فأصبحت لا أعاهد الله؛ لأنني أعرف أنني يمكنني العودة والتوبة, فأصبحت أمارسها كل ثلاثة أيام مرة, وفي هذا اليوم أضطر إلى عدم الصلاة؛ حتى لا أصلي جنبًا, مع العلم أني في اليومين التاليين أصلي كل الصلوات - حتى الفجر - وأقرأ جزءًا من القرآن صباح كل يوم, لكني لا أستطيع تركها, وقد مللت, فماذا أفعل؟ وهل أعتبر كافرًا بسبب ترك الصلاة لأني أكون جنبًا ولا أستطيع الغسل؛ فأهلي سيسألونني لماذا تريد الاغتسال فجأة, بالرغم من استحمامك صباحًا, ونحن في الشتاء, فلا أجد جوابًا, فماذا أفعل؟ وهل فعلًا لا توجد كفارة؟ مع العلم أني صمت ثلاثة أيام؟ وعندي صعوبة في التبول, وأحس أني أشعر ببول بعد التبول بعشر دقائق, ولكني لا أستطيع, وقد حصل لي هذا منذ زمن, وأخبرني الطبيب أن هذا ليس بسبب العادة السرية, ولكني كنت أريد أن أدخل الحمام وأنا نائم وأحتلم, ويحصل لي الاحتقان, وأنا آخذ (pepon plus) مرتين, وديكو نجستيل مرة قبل النوم, وهناك تحسن بسيط, وقد كانت له نتائج في الأيام الأولى فهل هذا طبيعي؟ فأنا آخذه منذ أسبوع وأشعر بتحسن بسيط.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعليك - أخي - أن تتوب إلى الله - عز وجل - مما أتيت، واعلم أن ترك الصلاة من أعظم الذنوب، قال ابن القيم: لا يختلف المسلمون أن ترك الصلاة المفروضة عمدًا من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر, وأن إثمه عند الله أعظم من إثم قتل النفس, وأخذ الأموال، ومن إثم الزنا, والسرقة, وشرب الخمر، وأنه متعرض لعقوبة الله وسخطه وخزيه في الدنيا والآخرة .اهـ ، وذهب جمع من أهل العلم إلى أن من ترك صلاة واحدة متعمدًا فهو كافر كفرًا أكبر، وانظر ذلك في الفتوى: 1145.

ولا شك أن الحياء ليس عذرًا لترك الغسل، ومذهب جمهور العلماء أن عليك قضاء الصلوات التي تركتها، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا يصح منك القضاء، وإنما يشرع لك أن تكثر من التطوع، وانظر بيان ذلك في الفتوى رقم: 17940.

أما معاهدة الله فهي يمين عند جمهور العلماء، تجب كفارة يمين في نقضها، كما بيناه في الفتويين : 29746 - 7375، وكفارة اليمين واجبة على الترتيب، فلا يجزئ الصيام إلا مع العجز عن الإطعام والكسوة والعتق، كما في الفتوى: 2053.

وعليك بالإقلاع عن العادة السرية فإنها محرمة، وراجع في بيان حرمتها وسبيل التخلص منها الفتوى رقم:7170.

ولمعرفة شروط التوبة راجع الفتوى: 5450.

ويمكنك التواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا فيما يتعلق بمشكلة التبول.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة