الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التعريف بالكتاب النفيس (الأنوار في شمائل النبي المختار)
رقم الفتوى: 193595

  • تاريخ النشر:السبت 2 صفر 1434 هـ - 15-12-2012 م
  • التقييم:
10789 0 424

السؤال

بارك الله فيكم, وجزاكم الله خيري الدنيا والآخرة.
قبل أيام كنت أبحث عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأني وجدتها في أحد المنتديات, وعند بحثي وجدت السيرة منقولة من كتاب الأنوار في شمائل النبي المختار صلى الله عليه وسلم, فبحثت عن هذا الكتاب ووجدته من مؤلفات الشيعة, فما رأيكم -بارك الله فيكم - في هذا الكتاب؟
وهل يصبح هذا الكتاب مرجعًا لأهل السنة والجماعة؟
جزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كتاب الأنوار في شمائل النبي المختار صلى الله عليه وسلم للإمام البغوي كتاب نفيس في بابه، جمع فيه مؤلفه زبدة مما في الشمائل من غير تطويل ممل, ولا تقصير مخل، وهو مأثور في معظمه بالأسانيد المتصلة إلى منتهاها.

أما مؤلفه: فهو إمام من أئمة السنة، وعلم من أعلام الأمة، عقيدة وسلوكًا ومنهجًا، وقد أثنى عليه الأئمة، وزكاه الأجلة، واستطار ذكره وعلمه في الآفاق، وهذا بعض ما قيل عنه:

يقول عنه الذهبي: الشيخ، الإمام، العلامة، القدوة، الحافظ، شيخ الإسلام، محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي، الشافعي، المفسر، صاحب التصانيف.

ويقول عنه أيضا: وكان البغوي يلقب بمحيي السنة, وبركن الدين، وكان سيدًا إمامًا، عالمًا علامة، زاهدًا قانعًا باليسير، كان يأكل الخبز وحده، فعذل في ذلك، فصار يأتدم بزيت.

ويقول عنه أيضًا: بورك له في تصانيفه، ورزق فيها القبول التام؛ لحسن قصده، وصدق نيته، وتنافس العلماء في تحصيلها، وكان لا يلقي الدرس إلا على طهارة، وكان مقتصدًا في لباسه، له ثوب خام، وعمامة صغيرة على منهاج السلف حالًا وعقدًا، وله القدم الراسخ في التفسير، والباع المديد في الفقه.

وقال عنه ابن كثير: وكان دينًا عالمًا عاملًا على طريقة السلف ومنهجهم، وكان لا يلقي الدرس إلا على طهارة.

وللمزيد راجع الفتوى رقم: 57143

وبالجملة: فكتاب الأنوار نفيس في بابه, ولا غضاضة في أن يعتمد عليه طالب هذا الفن, وحسبه مؤلفه برهانًا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: