حكم انقطاع الولد عن زيارة أبيه بسبب أمره له بشراء برشام مخدر
رقم الفتوى: 193165

  • تاريخ النشر:الأحد 26 محرم 1434 هـ - 9-12-2012 م
  • التقييم:
2284 0 218

السؤال

أنا شاب عمري عشرون عامًا, وأبي منفصل عن أمي, وأنا دائمًا أزوره, وعند كل زيارة يطلب مني أن أشتري له برشامًا مخدرًا من الصيدلية, وأبدأ باللف على الصيدليات؛ حتى أحضر له كمية كبيرة منه, وإذا لم أحضرها يبدأ في إهانتي ويصفني بأني ابن عاق, فقررت مقاطعته وعدم زيارته ولا السؤال عنه, بالرغم أن زيارتي له تسبب لي ألمًا شديدًا, وعدم زيارتي له تسبب لي نفس الأمر؛ خوفًا أن يكون هذا من العقوق وعدم صلة الرحم, ووالدتي تطلب مني أن أذهب للاطمئنان عليه, ولكني أرفض؛ لأني لو ذهبت إليه فسوف يطلب مني اللف على الصيدليات مرة أخرى, فماذا أفعل؟ مع العلم أن ذهابي لشراء هذا الدواء يسيء لسمعتي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما أنت عليه مع أبيك من حال متدافعة يحتاج منك فعلًا إلى حكمة وحنكة تبر بها أباك، ولا تعصي فيها ربك، ونحن نقول: أما عن شراء البرشام المخدر لهذا الوالد إذا لم يكن مضطرًا له فلا؛ إذ هو من الإعانة له على المعصية، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، بل عليك أن تتطلف في الاعتذار له والتخلص من هذا الطلب، وراجع الفتوى رقم: 7136.

وأما عن زيارتك لأبيك: فلا ينبغي لك أن تهجره, ولا أن تقطعه ما وجدت إلى صلته سبيلًا، بل عليك أن تحرص على بره ظاهرًا بتلبية ما تستطيع من مطالبه المشروعة، وأن تنصحه وتريه منك عطفًا ولينًا، وتستعين عليه بمن ترى فيه من أهل الفضل حكمة لينصحه, وخصوصًا ممن تراه يثق فيه, وباطنًا بأن تدعو الله له في السر والعلن بالهداية, وراجع الفتوى رقم: 24152.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة