الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فقه الدين وفقه الواقع سلاح الداعية
رقم الفتوى: 19164

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 29 ربيع الآخر 1423 هـ - 9-7-2002 م
  • التقييم:
6824 0 375

السؤال

أنا شاب من غزة أدرس في كلية الهندسة المستوى الرابع ومرتبط بقريبتي من النرويج وأود الزواج والذهاب إلى هناك بعد التخرج وأريد نصائحكم لأكون داعية مسلما هناك. أريد فقط منهجا أسير عليه مثلا بأي الكتب أبدأ الدراسة حتى أكون قويا ومقنعا في دعوتي وجازاكم الله خيرا...

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمما يحمد عليه الأخ السائل همته العالية في إرادة خدمة دين الله عز وجل، وهذا ما ينبغي أن يكون عليه المسلم الذي آمن بالدار الآخرة وما أعده الله سبحانه في جنان الخلد من النعيم المقيم لمن بذل جهده في سبيل إعزاز دين الله وظهوره على ما سواه على الأديان، ومن آمن بما وعد الله هذا الصنف من العباد وبما أعده لإكرامهم من الحور العين وقصور الجنة وأنهارها وأشجارها في نعيم مقيم لا يتحول ولا يزول، هانت في عينه الدنيا بما فيها، فإنها دار الابتلاء نعيمها منقطع وعيشها مكدر بأنواع المنغصات.
وكيف يسوغ لعاقل أن يركن إلى دار هذه صفتها ويرغب عن دار تلك صفتها، وقد عرف فضلاء شباب المسلمين كيف يطلبون الآخرة ومن أين يصلون إليها.
ونقول للأخ السائل إن غزة أحوج ما تكون إلى بقاء أبنائها فيها والواجب البقاء فيها، وأما عن السفر إلى بلاد الكفار بغرض الزواج والدعوة فقد سبقت الإجابة عنه في فتوى رقم:
5045 فليراجع.
ومن أراد الدعوة إلى الله عز وجل فلابد له من فقه في الدين وفقه في الواقع، ونقصد بفقه: الدين فقه ما يدعو إليه، فالعلم سابق للعمل، وأولى ما يتفقه فيه المسلم ويدعو الآخرين إليه العقائد الصحيحة التي لا يجدها إنسان إلا في الإسلام.. وكتب العقائد كثيرة، ولكننا ننصح الأخ بقراءة كتب الدكتور/عمر سليمان الأشقر فله سلسلة نافعة في العقائد بعنوان العقيدة في ضوء الكتاب والسنة. وهناك كتابان نافعان الأول بعنوان(ما لا يسع المسلم جهله) للدكتورين عبد الله المصلح وصلاح الصاوي ، والثاني بعنوان(ما لا يسع التاجر جهله) لنفس المؤلفين.
وهما كتابان يتحدثان عما يحتاجه المسلم في عباداته ومعاملاته. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: