من لم يقصر في بر أمه لا يضره كراهيتها له أو عدم رضاها عنه
رقم الفتوى: 189035

  • تاريخ النشر:الأحد 6 ذو الحجة 1433 هـ - 21-10-2012 م
  • التقييم:
3921 0 252

السؤال

تركتني أمي ولم أكمل العام, وتزوجت ولم تتعرف عليّ, وعندما صار عمري عشرين سنة بحثت عنها وتعرفت عليها لكني لم أشعر بعاطفة الأمومة معها, وهي أيضًا لم تحسسني أنها أمي, ومرت السنون ومن وقتها وأنا مواظب على زيارتها كلما أتيت للبلد الذي هي فيه -من أجل الله فقط - فأنا لا أحبها, ولا أشعر أنها أمي يومًا ما, وعندما أصبحت في عقدي الخامس زرتها – كعادتي - وإذا بها تعاتبني: لماذا لا تحبني ولماذا لا تقول لي: يا أمي ولا ولا ...؟
وقد صدمت لماذا بعد كل هذه السنين تطلب مني هذا؟!
فصارت تغضب عليّ وتدعو عليّ, وكأن أحدًا يلقنها, فأدركت أنها مريضة, وفعلاً كانت كذلك, وعندما تأكدت من مرضها كلمتها بالهاتف, وعندما سمعت صوتي أخذت تدعو وتغضب عليّ, وبعد أسبوعين توفيت - وأنا الآن مشوش الفكر - فهل يقع غضبها عليّ؟ رغم أني بررتها بقدر استطاعتي - لكني لم أحبها يومًا - وهذا لا يؤاخذني الله عليه.
وإلى الآن لم أعرف سبب غضبها, رغم أني في بلد ثانٍ, ولم يحصل مني أي شيء يغضب الله ويغضبها, ومما زاد الطين بلة أن إخوتي من أمي يقولون لي: إنك أنت من قتلت أمك, والله إني سأجن, ما الذي حصل؟ لا أدري.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن حق الأم عظيم, ومهما كان حالها وتقصيرها في حق أولادها وظلمها لهم، فإن حقها في البر لا يسقط، فقد أمر الله بالمصاحبة بالمعروف للوالدين المشركين اللذين يأمران ولدهما بالشرك، وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 103139،  101410، 68850.
فإن كنت قد أديت حق أمك وأحسنت صحبتها، فإنه لا يضرك كراهيتك لها أو عدم رضاها عنك، أما إذا كنت قد قصرت في برها أو أسأت إليها فالواجب عليك المبادرة بالتوبة إلى الله: بالندم, والاستغفار, ويمكنك أن تستدركي ما فاتك من بر أمك: بالدعاء, والاستغفار لها, والصدقة عنها, وصلة الرحم من جهتها, وإكرام أصدقائها، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 18806.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة