الابن إذا قام بحق أبيه ولم يسئ إليه فلا يضره غضبه أو دعاؤه عليه
رقم الفتوى: 185699

  • تاريخ النشر:الخميس 6 شوال 1433 هـ - 23-8-2012 م
  • التقييم:
7488 0 271

السؤال

جزاكم الله خير الجزاء على هذا الموقع المفيد، استفساري هو التالي: أنا شاب في 21 من عمري, والدتي مطلقة من والدي بسبب معاصيه الكثيرة وأنه يسافر للخارج لفعل الفاحشة ـ والعياذ بالله ـ ومنذ 4 سنوات أفلس والدي وخسر كل ما يملك من المال على المعاصي, ومنذ ذلك الوقت حتى يومنا هذا لم ينفق علي ولا على إخوتي إلا الشيء اليسير ـ أي مجموع ما أنفقه علينا خلال 4 سنوات لا يتجاوز 5 آلاف ريال سعودي ـ وأنا وإخوتي على تواصل معه وأحاول قدر استطاعتي أن أبره كيلا يمسني غضب من الله, علما بأنني كنت مسافرا للدراسة في الخارج وقد عدت قبل بضعة أشهر، وما يحدث الآن هو أن والدي استغل طيبتي معه وخوفي من ربي وأصبح يغضب علي ويدعو على أقل الأشياء, فمثلاً يطلب صورة بطاقتي المدنية وأرفض خوفاً من أن يوقعني في مصيبة لا أقوم من بعدها فيشتمني ويدعو علي ويغضب علي، أو أن يقول لي اتصل بي عندما تعود للمنزل لكي أكلم إخوانك فأعود وينسيني الشيطان ذلك, فيرسل لي رسالة مليئة بالشتائم البذيئة عني وعن والدتي ويسبني ويغضب علي ويدعو علي بالمرض والموت، وعند خروجي معه يقوم بسب والدتي بطريقة بذيئة ويقوم بقذفها في عرضها وقذف أهلها أمامي وأمام إخوتي وأنا أعلم أنه باطل وعار عن الصحة وأسكت كيلا يقوم بالغضب علي والدعاء، واليوم كلمني وقال لي عندما تعود للمنزل أريد أن أكلم إخوتك، وعندما عدت للبيت كنت مريضاً كثيراً وضغط الدم عندي مرتفع كثيراً, فخفت على نفسي ونسيت أن أتصل به وانشغلت بمرضي وتعبي, وعند أذان الفجر أرسل لي رسالة يشتمني ويقول لي إنني أقصد أن لا أتصل به وأنه لم يخلق بعد من يتجاهله ودعا علي بالغضب، فرددت عليه ـ أتمنى أن تقدر ظروفي فأنا لم أتجاهل ولم أكن ألعب أو ألهو والله، بل كنت مريضاً ونسيت أن أتصل بك, وأنت قد تجاهلتني وتجاهلت اتصالاتي لأيام وأشهر طويلة في السابق وكنت أعذرك، وأتمنى أن ألقى المعاملة نفسها منك ـ فرد علي بالدعاء علي بازدياد المرض وأن أموت وشتمني وشتم والدتي وقال لي إنني ابن عاق وأنه غاضب علي ودعا علي عند أذان الفجر، فرددت عليه بأنه إذا كان سيدعو علي فأنا سأدعو له بالهداية والصلاح والصحة، لأنه أبي وربي أمرني بذلك, وقلت له أعتذر منك عما بدر مني من خطأ وقمت بإغلاق هاتفي المتحرك، والآن أريد الابتعاد عنه قدر الإمكان, فجميع أعماله مخالفة للقانون ومخالفة للشرع ولا يقبل بها بشر سوي, وكما أنه يشتم جميع الناس ويغضب ويقوم بأفعال كثيرة مخجلة وهو يعيش مع أخيه الذي يتعاطى المخدرات ويشتم ويقذف والدته ـ أي جدتي ـ أمامي وأمام إخوتي, ويشتم الجميع دون استثناء وقد لقيت منه ما لقيت، ولكنني أخاف الله رب العالمين فلا أقوم بإغضابه، وسؤالي هو: ما حكم دعائه علي وغضبه مني؟ فأنا والله أخاف من عقاب ربي خوفاً عظيما ولم أستطع النوم ولا الراحة بعدما قاله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان حال والدك كما وصفت فهو على خطر عظيم، لكن مهما كان حاله فإن له عليك حقا فلا يجوز لك قطعه أو الإساءة إليه وواجب عليك صلته بما تقدر عليه من غير ضرر يلحقك، ومن حقه عليك أن تنصحه وتأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر برفق وحكمة، وانظر الفتوى رقم: 65179.

وإذا قمت بحقه ولم تسئ إليه فلا يضرك غضبه أو دعاؤه عليك ـ إن شاء الله ـ قال ابن علان: ودعوة الوالد على ولده أي إذا ظلمه ولو بعقوقه.

وقال المناوي: وما ذكر في الوالد محله في والد ساخط على ولده لنحو عقوق.

وانظر الفتوى رقم: 65339.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة