هل تجب طاعة الأم في عدم الزواج من امرأة أجنبية كتابية
رقم الفتوى: 174705

  • تاريخ النشر:السبت 10 ربيع الآخر 1433 هـ - 3-3-2012 م
  • التقييم:
3208 0 221

السؤال

أنا شاب عربي أعيش في بلد أجنبي أعمل هناك وعندي مشكلة وهي أنني أحببت فتاة من هذا البلد منذ 5 سنوات، والفتاة على قمة من الأخلاق والآداب وهي من عائلة محافظة وهم مسيحيون، لكنهم لا يشربون الكحول ولا يأكلون لحم الخنزير، وأريد الزواج منها، لكن أمي لا توافق وتريدني أن أتزوج من بلدي, والمشكلة صعوبة الزواج من أهل البلد لكثرة المتطلبات والمبالغة في المظاهر، والفتاة قابلة للهداية لدين الإسلام وقد قبلت وضع الحجاب، فهل غضب الأم أو عصيانها في هذا الأمر ذنب كبير؟ بالإضافة إلى أن كل ما هنالك أنني أريد الحفاظ على ديني وأخذت فتاة تتأقلم معي في الغربة بالإضافة إلى أجر هدايتها إلى دين الإسلام، فما هي شروط الزواج الصحيح في هذه الحالة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فيجوز للمسلم أن يتزوج كتابية ـ أي: يهودية أو نصرانية ـ بشرط أن تكون عفيفة، وانظر شروط نكاح الكتابية في الفتوى رقم: 80265.

لكن الأولى للمسلم أن يتزوج مسلمة ذات دين، لما في الزواج من الكتابيات من المخاطر لا سيمّا في هذه الأزمان، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 5315.

وعليه، فما دامت أمك تمنعك من زواج تلك المرأة غير المسلمة فالواجب عليك طاعتها ولا يجوز لك مخالفتها، فإن حق الأم عظيم وبرها من أعظم الواجبات كما أن عقوقها من أكبر الكبائر، وانظر الفتوى رقم: 112602.

ولن تعدم ـ إن شاء الله ـ مسلمة من أهل بلدك ذات دين وخلق تلقى عندك قبولا وتقدر على مؤونة زواجها، وعليك أن تقطع علاقتك بتلك الكتابية وتتقي الله وتقف عند حدوده، وإن كنت ترجو إسلامها، فينبغي الاجتهاد في دعوتها وتعريفها بالإسلام عن طريق بعض المسلمات الصالحات أو توجيهها إلى المراكز الإسلامية، وننبّهك إلى أنّ الإقامة في بلاد الكفار تنطوي على كثير من المخاطر على الدين والأخلاق، فينبغي على المسلم أن يحرص على الإقامة في بلاد المسلمين ما وجد إلى ذلك سبيلا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة