ما تتحقق به صلة الرحم وهل صلة القاطع تعد إذلالا للنفس
رقم الفتوى: 172373

  • تاريخ النشر:الأحد 6 ربيع الأول 1433 هـ - 29-1-2012 م
  • التقييم:
4551 0 272

السؤال

كيف نجمع بين قول النبي صلى الله عليه وسلم: إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير الحديث، وفيه التنفير من مجالسة رفيق السوء وكذلك قوله: لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا فجالسوهم وآكلوهم وشاربوهم فلما رأى الله ذلك منهم ضرب قلوب بعضهم ببعض ثم لعنهم الحديث، وفيه التنفير من الفساق وكذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا تصاحب إلا مؤمنا ـ وبين قول النبي عليه الصلاة والسلام: صل من قطعك ـ وقوله: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها ـ ومن المعلوم بأن القاطع للرحم فاسق؟ وكيف أصل من قطعني وهو لا يريدني أن أصله ويتضايق من زيارتي له دون أن يصرح لي وبين قول النبي عليه الصلاة والسلام: لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه ـ وأي ذل أعظم من زيارة من لا يريدني أن أزوره؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد تضمن سؤالك شقين، فأما الشق الأول فجوابه: أن الصلة لا تستلزم مصاحبة أو مجالسة، فالصلة تحصل بكل ما اعتبره العرف صلة كالزيارة والإهداء والاتصال ونحو ذلك، كما بينا بالفتوى رقم: 17612، فراجعها والأرقام المحال عليها فيها. 

وأما الشق الثاني: فجوابه أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين أن المقصود بإذلال المسلم نفسه تعريضها لما لا تطيق من البلاء، وصلة الرحم القاطع وإن كانت النفس تكرهها وقد يراها البعض مذلة إلا أنها ليست كذلك، بل هي صفح وعز وانتصار على  نوازع الشر وحظوظ النفس.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة