الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

للزوجة طلب الطلاق إذا لم يقم زوجها بحقها في الفراش
رقم الفتوى: 170861

  • تاريخ النشر:السبت 13 صفر 1433 هـ - 7-1-2012 م
  • التقييم:
3484 0 257

السؤال

ارتبطت بزوجي بعد فترة خطوبة لمدة سنتين، وكنت أتوقعه رجلا يتحمل مسؤوليتي ويحنو علي وعائلة جديدة تحتضني، حيث إنني أنا وأمي وأخي منفصلون عن أبي لمشاكل, لكن منذ البداية ظهر عدم اهتمامهم بي لدرجة أنهم أكدوا لي أمام جميع الحاضرين في خطوبتي على عدم حضوري خطوبة أخي زوجي والتي كانت بعد خطوبتي ب 3 أيام، وبرروا ذلك بعدم اتساع المكان وعدم ملائمته مما أحرجني كثيرا، وبعد الخطوبة بأسبوع سافر خطيبي للبلد العربي الذي يعمل فيه مهندسا وترك لي مهمة إعداد شقة الزوجية، بل والبحث عن شقة إيجار جديد حيث اتفق مع أمي على أن شقة الزوجية سيبنيها مع أصحابه، ولكنه لم يصحبنا لرؤية الأرض وأوكل لأبيه التصرف في الورقيات مع أصدقائه بعد سفره، وقمت بإيجاد الشقة وإعدادها في إطار مبلغ محدد، وتم الزواج رغم ظهور عدم الاهتمام من قبله وأهله خلال هذه الفترة، وقضى زوجي فترة شهر لم تتم فيها علاقة زوجية ناجحة، وسافر وتركني بكرا لمدة 4 شهور، ونزل إجازة لمدة أسبوعين وتمت العلاقة وحملت منه بطفل وسافر بعد الأسبوعين وتركني في فترة حملي الأول، وكل اتصالي به من خلال التليفون والنت رغم أننا كنا متفقين على عدم سفره بعد الزواج ولكن دائما يقول الظروف، ووالدتي عندها ظروف صحية وأخي صغير وأهله لا يساعدون بأي شيء، وبعد إلحاح مني سافرت له لمدة شهر واحد وأنا في شهري الخامس، وكانت علاقتنا جيدة في هذا الشهر رغم أنه أخبرني في آخره أن فرح أخيه بعد ثلاثة أيام وقال لي لن تذهبي وأحرجني جدا، وعندما سألته عن السبب في هذه الطريقة السيئة لإبعادي عن أي مناسبة أنكر وقال خائفين عليك من أجل الحمل وكنت مسافرة له في بلد آخر، ورجعت وأكملت فترة حملي وحدي، بل وأخبرني وكانت علاقتنا متوترة، لأنه أخبرني أنه لم يدخر أي مال من سفره وصرف المال في الإجازات ـ الأسبوعين والشهر الذي ذهبت له فيه ـ وهنا جن جنوني لأنه يخبئ عني بعد كل ما تحملته، وقبل الولادة دبت مشكلة بيننا أوضحت له عدم تحمله مسؤليتي وتركي لأهلي، وأوضحت له أن أخي الذي كنت أعتمد عليه في كل شيء قدمه كسرت ويمشي بعكاز وكذلك أمي تمشي بعكاز، فقال لي ظروف عملي الجديد لن تسمح بقدومي عند الولادة، ولكنه سيبعث لي وأسافر إليه بعد الولادة لنعيش سويا، وتعبت جدا في حملي، وكانت أمي فقط معي وساعدتنا ابنة خالتي وزوجها في أول يوم، وعندما علم أهله أتوا مثل الضيوف، بل وقالوا كلاما ضايقني وأصابني اكتئاب حمل لمدة شهرين لرؤية أمي وأخي وهما بعكاز يخدمونني، وزوجي وأهله أهملوني كالعادة، وبدأ يكلمني بطريقة سيئة بعد حملي نتيجة المشاكل، وأصبحت غير قادرة على تحمله ولكن سافرت له بعد شهرين ومعي ابنه، وحاولت بعد كل تعبي النفسي أن أقاوم وأبدأ من جديد، لكنه هو الذي كان متغيرا من ناحيتي وتهرب من العلاقه الزوجية بحجج غير آدمية جرحتني كالعادة، وهنا طلبت منه الانفصال لكنه رفض وقال إننا لا بد أن نحاول، لأن بيننا ولدا وأنا لا أشعر بأي حميمية من ناحيته، ولا أشعر بالأمان وعندما أناقشه في الانفصال يقول لي إن الله لن يقف معي ولن يبارك لي إن تم الطلاق لأنني بهذا أخرب بيتا، فأعصابي تعبت وأبكي يوميا وأريد رأي الدين، فهل لي الحق في الانفصال عنه لعدم شعوري بالأمان بعد ما مر بي؟ مع العلم أنه لا توجد علاقه زوجية لمدة أربعة أشهر منذ قدومي رغم تباعدنا فترة ستة أشهر منذ آخر إجازة؟ وهل هذه أسباب كافية للطلاق؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان الحال كما ذكرت من عدم قيام زوجك بحقك في الفراش، فمن حقك طلب الطلاق أو الخلع منه، كما بيناه في الفتويين رقم: 113898، ورقم: 19663.

لكن إن كنت تقدرين على الصبر عليه من غير ضرر عليك فهو أولى من الطلاق، ولا سيما مع وجود ولد بينكما، ولا مانع من التفاهم معه وحثه على السعي للعلاج عند المختصين إن كان امتناعه من الفراش لعلة بدنية أونفسية، وأما علاقتك بأهله فلا ينبغي أن تكون مثار خلاف بينكما، وإنما المدار على علاقتك بزوجك وتحقق المعاشرة بالمعروف.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: