الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يجوز حب بلد ما لما فيها من علماء وهل هذا من الإيمان؟
رقم الفتوى: 169531

  • تاريخ النشر:الأحد 23 محرم 1433 هـ - 18-12-2011 م
  • التقييم:
4934 0 410

السؤال

هل يجوز أن تحب البلاد الفلانية لأن فيها علماء دين ومصلحين؟ وهل هذا من الإيمان؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما عن الجواز: فليس فيه من شك، لأنه إذا جاز أن يحب المرء البلاد بغض النظر عما إذا كان فيها علماء دين ومصلحون فمن باب أولى جواز حبها إذا كان فيها علماء دين ومصلحون، لزيادة فضلها بوجود العلماء والمصلحين. وأما الشطر الثاني من السؤال فجوابه أن محبة البلاد للسبب المذكور هو من محبة العلماء والمصلحين، ومحبة المؤمنين في عمومهم هي من مقتضيات التوحيد، وقد رتب الله تعالى عليها ثواباً عظيماً، وإن من أعظم فوائد محبة أهل الفضل أن المحب لهم يحشر معهم وينزل منزلتهم وإن كان سائر عمله لا يبلغه منزلتهم، فعن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: وما أعددت للساعة؟ قال: حب الله ورسوله، قال: فإنك مع من أحببت، قال أنس: فما فرحنا بعد الإسلام فرحا أشد من قول النبي صلى الله عليه وسلم: فإنك مع من أحببت، قال أنس: فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر، فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم.

وأخرج الترمذي من حديث صفوان بن عسال قال: جاء أعرابي جهوري الصوت قال: يا محمد، الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم؟ فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: المرء مع من أحب.

فإذا تقرر هذا علم أن حب البلاد لأجل أن فيها علماء دين ومصلحين هو من الإيمان.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: