الخالة بمنزلة الأم
رقم الفتوى: 164589

  • تاريخ النشر:الأحد 5 ذو القعدة 1432 هـ - 2-10-2011 م
  • التقييم:
7180 0 319

السؤال

مبروك عليكم الشهر الفضيل وسؤالي ينقسم إلى 3 أقسام:
1ـ خالتي ـ أخت أمي ـ ليس لها أولاد وتوفي زوجها وهي الآن في العدة وتسكن معي في نفس البيت، ولكنها مريضة جدا، وكانت في المستشفى لفترة ودخلت العناية، والآن في البيت ومازالت مريضة، وتعتبر قعيدة الفراش، تستطيع الذهاب للحمام ولم تستطع الصوم أبدا، لأن لها أدوية كثيرة تشربها في النهار، فهل يجوز أن تعفى من العدة لزوجها.
2ـ والشطر الثاني من السؤال: هي مقصرة في صلاتها وذكرها لله ليس بسبب أنها مريضة، ومنذ زمان ـ والعياذ بالله ـ لا تقوم بفرائضها، حاولنا أن نكلمها وننصحها ولكن دون فائدة مع أنها لا تحب الاغتسال، وتبقى يوما ويومين دون اغتسال، وهذا الخصلة الرديئة فيها منذ زمان، حاولت توجيهها دون جدوى، فما هو الحل في التعامل مع إنسانة بهذه المواصفات؟ وقد شككنا أن يكون أصابها مس من شيطان ولكنها ترفض العلاج.
3ـ والشطر الثالث رغم أنها خالتي وفي مقام أمي وساعدت أمي في تربيتنا في الصغر إلا أنني لا أحمل أي مشاعر عاطفية تجاهها، ولا أحب الجلوس عندها، ولا أحب الاعتناء بها وأتضايق من التقرب منها، وأخاف الله كثيرا وأحس أنني مقصرة معها، فماذا أفعل؟ أرجو أن تساعدوني.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يشفي خالتك هذه، وأن يهديها صراطه المستقيم، وأما بالنسبة للشطر الأول من السؤال فجوابه أنه يجب على خالتك أن تعتد عدة الوفاة، ولا تسقط عنها هذه العدة بسبب المرض، وليست صاحبتها مكلفة بما فيه مشقة حتى يسأل عن إعفائها من العدة لهذ السبب، فالمطلوب منها هو مجرد ترك الزينة والطيب ونحوه والمكث في بيتها مدة العدة، ويجوز لها الخروج للتداوي، ولمزيد الفائدة نرجو مراجعة الفتوى رقم: 5267، ففيها بيان ما يلزم المعتدة من وفاة.

وأما بخصوص الشطر الثاني من السؤال وما يتعلق بترك خالتك للصلاة: فلا شك أن هذا منكر عظيم وكبيرة من كبائر الذنوب، بل ومن العلماء من ذهب إلى كفر تارك الصلاة ولو كان تركها تهاونا، كما أوضحنا بالفتوى رقم: 1145.

والمرض لا يسقط الصلاة ما دام صاحبه يعقل، فيجب عليها أن تصلي حسب قدرتها، ولمعرفة كيفية صلاة المريض راجعي الفتوى رقم: 158453.

فالذي نوصيك به هو بذل النصح لها بأسلوب حسن وبالحكمة والموعظة الحسنة عسى الله تعالى أن يجعلك سببا في هدايتها، روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي ـ رضي الله عنه: لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم.

وأما الاغتسال: فإن كان المقصود به الاغتسال الواجب كالاغتسال من الحيضة ونحوها فهذا لا يحل لها التفريط فيه، وإن كان المقصود اغتسال النظافة فالأمر فيه هين، وعلى كل حال ينبغي التلطف بها وحسن توجيهها، وإن غلب على الظن أن تكون مصابة بشيء من المس ونحوه فلترق الرقية الشرعية، وراجعي فيها الفتوى رقم: 4310.

وأما بالنسبة للشطر الثالث: فإن الخالة بمنزلة الأم، هذا بالإضافة إلى ما ذكرت من أنها قد ساعدت أمك في تربيتكم وجزاء الإحسان الإحسان، ومن شيم الكرماء حفظ الجميل والمكافأة على المعروف، فأحسني إليها واصبري عليها والأمور القلبية من الحب والكره لا يؤاخذ المرء بها، ولكن كوني على حذر من إلحاق أي شيء من الأذى بها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة