الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يتصدر لدعوة أهل البدع إلا عالم بشبهاتهم والرد عليها
رقم الفتوى: 162195

  • تاريخ النشر:الأربعاء 4 رمضان 1432 هـ - 3-8-2011 م
  • التقييم:
3171 0 263

السؤال

أعرف بعض الأشخاص من غير أهل السنة، فهل تجب علي دعوتهم ونصحهم، وذلك من خلال إرسال بعض الأشرطة والكتيبات؟ وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فدعوة أهل البدع إلى السنة وبيانها لهم من أهم مقاصد الدين، وذلك من أعظم ما يتقرب به إلى الله عز وجل، وهو من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو مناط خيرية هذه الأمة، كما قال تعالى: كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله { آل عمران:110}.

فمهما أمكنك نهي هؤلاء المبتدعة عن بدعتهم وبيان السنة لهم بما لا ضرر عليك فيه فافعلي، وراجعي للفائدة حول شروط النهي عن المنكر الفتوى رقم: 153019.

على أننا ننبهك إلى أمر مهم جدا، وهو أن الكلام مع أهل البدع يحتاج إلى رسوخ في العلم وتضلع منه لتكون لديك القدرة على دفع الشبهة وإقامة الحجة، فإن كانت بضاعتك من العلم مزجاة فتجنبي الحديث معهم، فإن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة، وقد يوردون عليك من الشبهات ما تعجزين عن جوابه، فيكون ذلك مقويا لقلوبهم في الثبات على البدعة، فتضرينهم بذلك من حيث أردت نفعهم، وقد يوردون عليك من الشبهات ما تعجزين عن رده ويستقر شيء منه في قلبك فيكون في ذلك أعظم ضرر عليك، فإن القلوب ضعيفة والشبه خطافة كما قال بعض السلف، وعليه فالأسلم لدينك إن لم تكوني متحققة بالعلم الشريف أن تجانبي مخالطة هؤلاء المبتدعة والحديث إليهم، وقد يجر إهداء الأشرطة والكتب إلى نوع من هذا الحديث كما هو الواقع فيريدون مناقشتك في شيء مما ورد فيها، فمتى خفت على نفسك شيئا من هذه المفاسد ولم تكن لديك القدرة على بيان الحق ودفع الباطل فإياك وإياهم، وأقبلي على شأنك والزمي تعلم العلم النافع والعمل به، واحرصي على اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيما قل وكثر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: