الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حيازة الهبة بصفة شرعية تصير ملكاً للموهوب
رقم الفتوى: 15525

  • تاريخ النشر:الأربعاء 5 صفر 1423 هـ - 17-4-2002 م
  • التقييم:
10764 0 470

السؤال

لي أرض زراعية ورثتها عن والدي وهي أعطيت لوالدي من قبل ابن أخته وبعد وفاة والدي سافرت للعمل وعندما رجعت وجدت أن الأرض قد بيعت على شخص آخر من شخص آخر يدعي أنه قد شراها من الشخص الذي أعطاها لوالدي فما الحكم في استرجاع أرضي من الشخص الذي يدعي أنه شراها رغم أن الشخص الذي أعطى والدي هذه المزرعة لا زال حياً، وقد أنظر أنه باع الأرض بعد أن وهبها لوالدي .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن إثبات حق الملكية في زمننا يفتقر إلى تسجيل الممتلكات فيما يسمى بالشهر العقاري، أو غيره من الدوائر الحكومية التوثيقية، التي يثبت الناس بها ملكيتهم للأشياء، حتى اعتبر العلماء تسجيل هذه الممتلكات في جهاتها المختصة يقوم مقام الحيازة المثبتة للملك، وإن لم يحزها حقيقة، وقد أدى هذا إلى عدم اعتبار أي ادعاء غير مستند إلى هذه الأوراق الرسمية، هذا من حيث الواقع الذي يبني عليه القضاء أحكامه، أما من الوجهة الدينية التي تلزم المرء فيما بينه وبين ربه، فإن العقود تلزم من أجراها بمجرد اللفظ بها، إذا كان عنده أهلية التصرف، وكان غير مكره عليها، فإذا كان الشخص الواهب قد وهب هذه المزرعة لوالدك، وقد استوفى الشروط السابقة، وحصل والدك على المزرعة (حازها) فلا حقَّ للواهب في أن يرجع فيها لأنها صارت ملكاً لوالدك، لا حق لأحد أن يتصرف فيه غيره. وإن سار القضاء على غير ذلك، فإنما هو باعتبار الظاهر، لأن القضاء لا يُحل الحرام، فيبقى الإثم على من أخذ الحق عن طريق القضاء، وهو يعلم أنه لا يستحقه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: