البار لوالديه لا يضيعه الله
رقم الفتوى: 153937

  • تاريخ النشر:الأحد 7 جمادى الأولى 1432 هـ - 10-4-2011 م
  • التقييم:
2740 0 216

السؤال

أمي وأبي منفصلان منذ كنت صغيرة ـ والحمد لله ـ خطبت لأخ نحسبه على خير، وعند خطبتي قامت أمي بالاحتفال بي هنا في بلدتنا حتى يرى أهلي سبكتي، ولكي نعلن هنا لأرحامي وذلك قبل أبي، وبعدها سافرنا لأبي معه أنا وأختي والأخ وأمه وأبوه حتى يحتفل أبي، وذلك لأن أمي رفضت أن تذهب لبيت أبي، وعندما علم أبي أن أمي عملت شيئا غضب وضربني أنا وأختي ولامنا مع أننا لا نقدر أن نمنع أمنا من حقها في أن تعلن هنا ولكنه رأى أن ذلك يقلل من شأننا أمام الأخ وأنها هنا قبل هناك، علما بأن أمي قامت بذلك لأنه كان وقت إجازتها من عملها وكانت إسلامية بما يرضي الله ورسوله، ولكن بعد ذلك كلمنا أبانا مرة أخرى ورضيناه، فهل نحن مخطئون؟ وهل أنا عاقة؟ ودائما نقع ـ أنا وأختي ـ في المشاكل التي تدور نتيجة اعتراض أمي على أسلوب أبى وأنه لا يشركها كثيرا في مثل هذا الأمر علما أنها هي من ربتنا، ودائما يهددني أبي أنه سيفسخ خطبتي عندما يحدث أي شيء وكأنه يذلني ودائما أعيش في خوف وقلق من ذلك، أخبروني ماذا أفعل مع أبي؟ وماذا أفعل كي أتغلب على هذا الخوف وأسلم امري إلى الله؟ أرجوكم جاوبوني فأنا في حيرة شديدة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلست مخطئة ولا عاقة لأبيك لمجرد ما قامت به أمكم من إعلان الخطبة في بيتها، ولا حق لأبيك في تهديدك بفسخ الخطبة، واعلمي أنه لا يملك منعك من زواج هذا الخاطب إن كان كفؤا لك، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 79908.

ففوضي الأمر إلى الله ولا تخافي، فإن ما قدره الله سيكون ولا يملك أحد منعه، وننبهك إلى أن الخاطب أجنبي عن مخطوبته حتى يعقد عليها، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 57291.

واحذري من التقصير في حق الوالدين وعليك أن تجمعي بين برهما والإحسان إليهما وذلك يحتاج إلى الحكمة والصبر والمدراة والرفق، وأبشري خيرا فما دمت مستقيمة وبارة بوالديك فلن يضيعك الله، قال تعالى: إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ {يوسف:90}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة