الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ...)
رقم الفتوى: 14945

  • تاريخ النشر:الأربعاء 21 محرم 1423 هـ - 3-4-2002 م
  • التقييم:
4915 0 305

السؤال

ما تفسير قول الله تعالى: ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الله سبحانه وتعالى ينهانا - في هذه الآية - أن نتخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، أي لا تتخذوا الكفار بطانة وأنصاراً توالونهم على دينكم وتظاهرونهم على المسلمين وتدلونهم على عوراتهم، كما يفعل المنافقون.
وموالاة الكفار لها صور شتى، فمنها: تكريمهم وإعزازهم ومناصرتهم والتطلف معهم، وأخبر سبحانه أن من يفعل شيئاً من ذلك، فإنه ليس من الله في شيء، أي أنه سبحانه بريء منه، والعياذ بالله.
واستثنى الله سبحانه من ذلك حالة ما إذا كان المسلم في بلاد الكفار، وخاف على نفسه إذا لم يظهر لهم شيئاً من الولاء والمداراة، أو أكرهوه على فعل أو قول بعض الأشياء التي فيها ولاء لهم.
ففي هذه الحالة لا حرج عليه، وهذا هو معنى قوله سبحانه: (إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً) [آل عمران:28] .
وهو مثل قوله تعالى: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ...) [النحل:106] .
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: