الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رعاية الأم الكبيرة المريضة مسؤولية من؟
رقم الفتوى: 148805

  • تاريخ النشر:الأحد 3 ربيع الأول 1432 هـ - 6-2-2011 م
  • التقييم:
26180 0 334

السؤال

والدتي عمرها 61 عاما ووالدي متوفى ونحن 3 أشقاء ـ بنتان وابن ـ وجميعنا متزوجون ولنا بيوت مستقلة وهي تجلس بمفردها وهذا الأمر يصيبني بالضيق لمرضها بالصرع وخطورة جلوسها وحدها، وزوجي لا مانع عنده من جلوسنا معها رغم ما تتسببه من مشاكل لي عند أهل زوجي وأيضا لا أرغب في أن يري زوجي أمي عندما تمرض، لأنها تقع على الأرض ويتكشف جسدها وقدرتها المادية لا تتحمل جلوسنا فقد وضعت مولودي الأول منذ بضعة أيام ونفقاتي كثيرة ليست بمقدورها، لأنها أعطت جميع ما ورثت ومكافأة نهاية الخدمة لأخي وهو يرفض الجلوس معها وكثيراً ما يغضبها ويثور في وجهها ولا يزورها إلا مرة في الأسبوع لا تتعدى 3 ساعات رغم تفضيل أمي لأخي علينا في كل شيء فأنا وأختي عملنا حتى نستطيع تحمل تكاليف زواجنا دون مساعدة من أمي، أو أخي، أرجو إفادتي، فما حكم الدين إذا لم أستطع إلا زيارة أمي وعدم المبيت معها لظروف ولادتي والرضيع وظروف أخرى؟ وهل تلزمني أم تلزم أخي؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن حق الأم عظيم وبرها من أوجب الواجبات، ولا سيما إذا كان في حال ضعفها ومرضها، قال الله تعالى: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا {الإسراء:23}.

وخدمة الأم ورعايتها واجبة على أولادها جميعاً، فإما أن يتبرع أحدكم بالإقامة معها، أو ضمها إلى بيته، وإما أن توفروا لها من تقوم بخدمتها، وإما أن تقوموا بخدمتها بأنفسكم بالتناوب فيما بينكم، لكن إن كنت غير قادرة على رعايتها فأنت معذورة، فإن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها، وعلى إخوتك القيام برعايتها، فإنه على كل حال لا يجوز لكم أن تتركوا أمكم بمفردها على وجه يضر بها، وعليكم أن تنصحوا أخاكم وتخوفوه عاقبة العقوق وتبينوا له وجوب بره بأمه، كما ينبغي أن تنصحوا أمكم بالعدل بين أولادها، لكن لا بد أن يكون ذلك برفق ولين وللفائدة راجعي الفتوى رقم: 43328.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: