مسائل في استيفاء الولد ماله من أبيه
رقم الفتوى: 148597

  • تاريخ النشر:الأربعاء 28 صفر 1432 هـ - 2-2-2011 م
  • التقييم:
2902 0 271

السؤال

أنا امرأة تزوجت واشتريت بمهري ذهبا واحتفظت به في بيت أهلي، ثم قام أبي بأخذ جزء منه دون علمي قبل 7 سنوات تقريبا ولم يعطني إلى الآن. فهل يحق لي المطالبة بحقي ؟ وهل أبي عليه بفعله هذا ؟
وما هي الطريقة الشرعية التي يجب أن أسلكها كي لا يلحقني إثم ؟

الإجابــة

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز للأب أن يأخذ من مال ولده من غير إذنه إلا إذا كان محتاجا، في قول جمهور أهل العلم، وقال بعضهم بجواز أخذه ولو بدون حاجة لكن بشروط، وراجعي الفتوى رقم: 46692. ففيها بيان شروط جواز أخذ الأب من مال ابنه. 

 

 وبناء على هذا التفصيل يتبين لك إن كان أبوك قد أخذ من مالك بوجه حق أو لا.

 وعلى تقدير أن يكون قد أخذه بغير وجه حق فلك الحق في المطالبة به، ولكن ليكن ذلك بأسلوب طيب مع الاحترام والتقدير، فالأب ليس كغيره، ويمكنك أن تستعيني عليه ببعض الفضلاء إن تطلب الأمر ذلك.

  ولا حرج عليك في اللجوء للقضاء لأخذ حقك منه ولا يعد هذا من باب الإساءة أو قطيعة الرحم، فقد نص بعض الفقهاء على أن مقاضاة الولد لوالده لاستيفاء حقه لا يعد من قبيل العقوق، لما روى البخاري في صحيحه عن أبي يزيد معن بن يزيد السلمي قال: كان أبي يزيد أخرج دنانير يتصدق بها فوضعها عند رجل في المسجد فجئت فأخذتها، فأتيته بها، فقال: والله ما إياك أردت، فخاصمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن . قال الحافظ في الفتح: وفيه جواز التحاكم بين الأب والابن، وأن ذلك بمجرده لا يكون عقوقا. اهــ.

وإن سامحته فيه برا به وإحسانا إليه فذلك أفضل وأحب إلى الله، ولعل الله سبحانه يبدلك خيرا مما تركت، فقد روى الإمام أحمد في مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنك لن تدع شيئا اتقاء الله تبارك وتعالى إلا آتاك الله خيرا منه.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة