الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاقة الحديث النبوي باللغة العربية وآدابها
رقم الفتوى: 148087

  • تاريخ النشر:الأربعاء 21 صفر 1432 هـ - 26-1-2011 م
  • التقييم:
10206 0 748

السؤال

نأمل إفادتنا بإيجاز عن علاقة الحديث الشريف باللغة العربية وآدابها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا ريب في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أفصح العرب، وقد أوتي جوامع الكلم واختصر له الكلام اختصارا صلى الله عليه وسلم، والمطالع لكتب شروح الحديث يظهر له بوضوح من خلال ما يستخرجه الشراح من كنوز بلاغته ودرر فصاحته صلى الله عليه وسلم ما آتاه الله من فصاحة المنطق وبلاغة البيان.

 ولا يخفى على مطالع كتب البلاغة بأقسامها المختلفة البديع والبيان والمعاني ما أولاه واضعوها من العناية بالحديث الشريف، فلا يكاد يخلو باب من أبوابها من التمثيل بحديث شريف أو الاستشهاد به.

 وكذا يفعل المصنفون في الأدب، فإنهم يذكرون في الباب ما ورد فيه من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ثم يتبعون ذلك بذكر الأشعار والأقوال في الباب، على أنه يقع في كلام الأدباء كثير مما لا يثبت من الحديث بسبب عدم تضلعهم من هذا العلم الشريف.

 وقد ذهب كثير من المحققين كذلك إلى أن للحديث الشريف مدخلا في الاستشهاد للقواعد النحوية، وهو مذهب أبي محمد ابن مالك وابن هشام وغيرهما من أكابر العلماء.

 وأما معاجم اللغة وقواميسها فهي زاخرة بالشواهد من الحديث الشريف. وبالجملة فقد استفاد علماء اللغة بفنونها المختلفة من الحديث الشريف وجعلوه أصلا يعتمدون عليه في تقرير كثير من المسائل.

والله أعلم.


مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: