العلة في جواز التبرك بآثر النبي صلى الله عليه وسلم والمنع في غيره
رقم الفتوى: 14693

  • تاريخ النشر:الخميس 15 محرم 1423 هـ - 28-3-2002 م
  • التقييم:
15668 0 429

السؤال

ما حكم الإسلام في التبرك بآثار الصالحين؟ علمًا أنه ورد بأن الصحابة كانوا يتبركون بآثار النبي صلى الله عليه وسلم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن التبرك بآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم، كشعره، أو عرقه، وما مس جسده، لا بأس به؛ لأن السنة قد صحت بذلك، فقد قسم صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بين الناس شعر رأسه، وهذا ثابت في صحيح مسلم، وغيره؛ وذلك لما جعل الله فيه من البركة، والخير.

أما التبرك بآثار غيره، فهو ممنوع؛ لأمور:

منها: أن غيره صلى الله عليه وسلم لا يقاس عليه، فما جعل الله فيه من الخير، والبركة، لا يتحقق في غيره.

ومنها: أن ذلك ربما أوقع في الغلو، وأنواع الشرك، فوجب سد الذرائع بالمنع منه، وإنما جاز فيه صلى الله عليه وسلم؛ لمجيء النص به، وقد سبق أن غيره لا يقاس عليه.

ومنها: أن الصحابة -رضوان الله عليهم- لم يفعلوا ذلك مع غيره، لا مع أبي بكر الصّدّيق، ولا مع عمر، ولا مع غيرهم، وهؤلاء هم أفضل هذه الأمة، ولو كان ذلك سائغًا، لسبقونا إليه، ولما أجمعوا على تركه، فلما تركوه، علم أن الحق في ما سلكوه من عدم التبرك بآثار غيره صلى الله عليه وسلم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة